تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لأنّك كنت حليف المكا * رم والمجد والجود منذ القدم ويروي ثراك كريم السحاب * لأنّك كنت سحاب الكرم أهمّ لأنشد صبر الثكول * وصبري قبل الظعون عزم على أنّ شتّان نار الخليل * ونار الثكول بحرّ الضرم فأحجم والوهم يعطفني * كأنّي ما بين وهم وهمّ ولكن أرى لو تخفّ الجبا * لفعبد الحسين كطود أشمّ كبير الرزايا لدى حلمه * صغير ، كذاك الخطير المهمّ يهون بجنب العظيم العظيم * ويجلو الهموم كبير الهمم كبير تضاءل منه العصور * ويصغر في عينه ما عظم تخاف وترجى يراعته * لريقتها ذوق شهد وسم وتطغى بجأش أفاويقها * فتفرق منها الجيوش اللهم مضاء ولا كمضاء السيوف * وهل يفتك السيف فتك القلم ؟ أخو العزم أمضى من المرهفات * وذو الحزم ما همّ إلّا عزم حكيم فأمّا إذا قرطست * سهام مراميه أمرا حزم وأمّا إذا همّ في مطلب * وآنس منه الأناة وجمّ فلا غرو أن ساد حتّى شأى * كرام الأساود بين الأمم فكان إماما إليه يشار * بأمر ونهي قضى أو حكم وقدّمه الفضل علّامة * له في حديث العلاء قدم فتى حلمه روّع الحادثات * وكم جهدت أن يراع قلم ولا بدع فهو ابن من دوّخت * حلومهم عزمات الإزم وراضوا الرزايا بأخلاق لم * ترض عن شماس بها كان هم ولكن براها فأربى بها * معنصرها عن مراض الشيم تروض من الدهر كلّ شموس * وتجلو دجى الخطب مهما ادلهمّ