وقال شيخ الأدباء وعميد الشعراء الشيخ محمّدحسين شمسالدين رحمه الله « 1 » :
فقدت يتيمة عصرها بك هاشم * فدموعها أبدا عليك سواجم
والمجد بعدك أقفرت عرصاته * وعفت منالدين القويم معالم
وأسلت أنفسنا عليك فهذه * عبراتنا وغليل حزنك دائم
وعليك عين المجد يا إنسانها * قذيت وأنف الصبر بعدك راغم
وقلوبنا ذابت أسى وتصعّدت * لنواك أنفاسا فهنّ سمائم
فقدتك هاشم صعدة الشرف التي * لولا الحمام لما ألانك عاجم
فأجدّ رزؤك حزنها وتجاوبت * في كلّ ناحية عليك مآتم
نكأت رزيّتك القروح دواميا * أيرمّها آس وخطبك ثالم
قصمت مصيبتك الظهور وأقلعت * عنها بطون الدهر وهي عقائم
ما أقصدتك يد النوائب مفردا * لكن بفقدك قد أصيب عو ألم
أشريف أهل البيت بعدك من ومن * للمعضلات إذا ادلّهم عظائم ؟
ضاقت بك الدنيا وأنت وحيدها * فرحلت للأخرى وثغرك باسم
وملأتها رعبا فما من وجهة * إلّا وأوجهها عليك سواهم
وبكلّ ناحية تركت نوائحا * ظلّت تطارحها الهدير حمائم
تنعاك للدين القويم وللهدى * ولشرعة الهادي ، وأين الراحم ؟
من مبلغ كبش العراق وآله * إنّ الشريف به استقلّ الهادم ؟
من ذا يعزّيهم وأيّ رزيّة * لك يا شريف بها تخفّ قوادم ؟
يا ثلمة فيالدين ليس يسدّها * أحد مكانك أو يقوم القائم ! . .
أزعيم أهل الفضل بعدك أصبحت * أبناؤه تنعاك وهي سوائم
والعلم صوّح بعد فقدك نبته * وانجاب عنه العارض المتراكم
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 224 : 9 ؛ نقباء البشر 639 : 2 ، الرقم 1070 .