أنّى يشقّ غباره في حلبة * وهو ابن من بسناه كرّم آدم
قل للذي جهلا يخال لحوقه * أربع على ضلع فإنّك حالم
من هاشم وبه تناضل هاشم * فتسود كلّ بني الفضائل هاشم
من جدّه وأبوه كان وامّه * طه وحيدرة الوصيّ وفاطم
فهو الخليق بأن يكون زعيمها * بين الورى والمستريب الزاعم
وتراه في نادي الندى متهلّلا * يهب الجزيل ومن حيا يتكاتم
لو كان حاتم شاهدا بنديّه * يوما لذاب من الخجالة حاتم
وإذا رمى نظرا بلبّة مشكل * هتك السريرة واستراح الراجم
كثرت مكارمه فلست أطيقها * عدّا فها هو في النديّ مكارم
ما أوهنت منه الشريعة كاهلا * حملا ولا آدت قواه مغارم
ورث الإمامة كابرا عن كابر * فهم كعقد الدرّ جلّ الناظم
نسب كمنبلج الصباح يمتّ في * حسب له زهر النجوم تمائم
يحكي أنابيب الرماح فما به * إلّا أكارم سادة وكرائم
صبرا لها « عبد الحسين » وإن تكن * جلّت رزاياكم فأنت الكاظم
ولأنت نعم الذخر يا علم الهدى * بك - يا وقت - منكم تهوّن عظائم
وسقاك يا قبر الشريف من الرضى * ديم الحيا وهنا النعيم الدائم
وقال زعيم أهل الأدب الشيخ عليّ شمسالدين رحمه الله « 1 » :
كلّما رمت أن أكفكف منّي * عبرة حادث الردى أجراها
قل رويدا لحادثات الليالي * قد كفاها ما قد جنت كفّاها
نقّبت عن بني الفضائل حتّى * نشرت حزنها ولفّت لواها
وعلى غابة الشريف أناخت * برك حتف أودى بليث شراها
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 349 : 8 .