قل لأبناء هاشم والمعالي * طأطئيها هاما وصكّي الجباها
واجعلي الحزن ما حييت شعارا * وعلى النوح طارحي ورقاها
أفبعد الشريف يدخر رمح * لخطوب ورزؤه أدهاها
هذه يا زمان أنكى رزايا * لم تدع للنفوس إلّا ذماها
غادرت حوزة الشريعة نهبا * وأباحت بعد الشريف حماها
يا رياض العلوم صوّح منها * نبتها حيث جفّ صوب حماها
فاض دمع العفاة يوم تولّى * مرتجاها وغاض بحر نداها
وتداعت من الجوى تتشاكى * وعلى اليأس عرّست عن سراها
فهي من بعده روازح حزن * شربها الدمع والزفير قراها
والمعالي من بعده ثاكلات * لا تراها مجيبة من دعاها
كنت نعمى بني الزمان ولمّا * غالك الدهر عانقت بؤساها
كنت للدين والشريعة ركنا * وملاذا تقيلها من عناها
كنت بدرا إلى الرشاد ولمّا * غبت ضلّت من حيرة مسعاها
كيف تبقى نفوسها بعد ما قد * كنت حيّا حياتها وشفاها
كيف يحلو عيش وتنعم عين * كنت إنسانها ونور ضياها
ما إخال الحياة بعدك إلّا * سؤر سمّ تمجّه أفعاها
ما أظنّ الحياة بعدك إلّا * لبني الدهر غصّة في لهاها
أيّها الراحل المجدّ ترفق * بنفوس منك الرحيل براها
غادرتها نواك صرعى الشجون * يستفزّ القلوب حرّ جواها
غادرتها نواك حسرى حيارى * فهي لا تهتدي سبيل هداها
إنّما أنت شمس رشد توارت * في الثرى ليت كلّ نفس فداها
إن فقدناك فالمعالي بواق * كنجوم السماء لا تتناهى
وب - « عبد الحسين » صنوك أضحت * شرعة المصطفى علاء تباهى
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 476
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٧٦