وأحلام غالى بجوهرها * تشعشعه عن صفايا القدم
رواسي تنسف هضب الخطوب * بعزم يصيب بها كلّ يمّ
فيا عصمة الخائف المستجير * على حين لا وزر ذو عقم
وسلوة كلّ مصاب أسى * له أسلس الخطب ثمّ خزم
ونقّاض مبرمة المعضلات * إذا السدم الجلد فيها وجم
وكشّاف داجية المشكلات * ودفّاع كلّ عظيم ألمّ
عرفنا بك ابن جلا الحادثات * وطلّاع نجد ثنايا الغمم
فلا ننشد الصبر في حيك الش * ريف وفيه جلا كلّ همّ
ولكن تعزّيك لي مهجة * لها الصبر عزّ وبزّ السأم
اعزّيك فيهم وليتهم * أقاموا وكنت أنا المخترم
فللموت خير لصبّ نجا * أحبّاؤه وهو نضو سقم
وما العيش في زمن ينقضي * بحزن وهمّ وكرب وغمّ
سلام على السلف الدارجين * بعصر صفا العيش فيه لهم
وآه على الأعصر السالفات * مع السلف الغرّ فخر الأمم
تحيّة من مجّ طعم الحياة * بعصر به أكؤس العيش سمّ
لديغ أفاعي الأسى والكروب * صريع الهموم وديع الغمم
تأسّ أبا الفضل والمكرمات * بأجدادك الغرّ في ما ألمّ
فهم يا بنفسي هم أسوة * لكلّ مصاب رجيع ألمّ
وحسب الوجود وجودك غو * ثا وجودك غيثا ويمناك يمّ
سلمت ولا روّعتك الخطوب * وكان لك الدهر خير سلم
وفقت فقم في الورى علما * يظلّل منشور كلّ علم
ودمت ولا مدّت الحادثات * إليك يدا بردى أو عسم
ولا طف دلّاح روح الرضى * ثرى ضمّ حيّ الهدى والكرم
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 472
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٧٢