وتضوي إلى مغناه وفّاد جوده * على ضوء نور من محياه ما خبا
ولو ضلّ قصد الوافدين لدلّهم * شذى ذكره الفيّاح شرقا ومغربا
به يأرج النادي كأن لطيمة * بأنفاس ريّاها تضمّخت الربا
إذا أجدب العافون أو أمحل الندى * يؤمّون ربعا من مجانيه مخصبا
يؤمّون وهّاب المئين وربّما * بما بين جنبيه أحبّ التقرّبا
يؤمّون لا سمجا ولا متبرّما * على الربع سعّالا وإن سيل ورّبا ؟ ؟
ويدعون بسّاما كأنّ جبينه * به خطّ ، وخطّ البشر أهلا ومرحبا
فيمن بيمناه ويسر يساره « 1 » * ومن فيه لحن القول ذقت المذوبا
رزين إذا استدعي خفيف إذا دعى * فإن ضاف لم يشره وإن ضيف رحّبا
هجود إذا الليل اسبكرّت هجوده * نؤوم إذا ما استهدف السهد ملعبا
وفيّ له حفظ المودّة شيمة * ورعي الإخا طبع على حبّه ربا
ولم يك نقّاضا عهود صديقه * ولا الصدّ يصبيه إذا خلّه صبا
ألا يا اسلمي « 2 » يا صور من حادث الردى * ولا مكّنت منك النوائب مخلبا
وجرّي ذيول العزّ والأمن والمنى * على عقدات الرمل واستنسمي الصبا
لدينك أرخصت الغو إلي فأرخصت * فرنسا لك الغالي ، ويأبى لك الإبا ! « 3 »
ومن يك داعي الحقّ داعيه لم يكن * لخالقه « 4 » إلّا العزيز المقرّبا « 5 »
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « بيساره » .
( 2 ) - . في « خ » : « سلمي » .
( 3 ) - . كذا في هامش « أ » ، وفي متن « أ » و « خ » : « واعلتك منصبا » .
( 4 ) - . كذا في هامش « أ » وفي متنه : « لحاكمه بالحق » ، وفي « خ » : « لحاكمه » .
( 5 ) - . في « أ » و « خ » : « مقرّبا » بدل « العزيز المقرّبا » .