ولكن رمى واللّه رام ومن له * قبالة مرمى اللّه مرمى تخيّبا
ورام محالا من سفاهة رأيه * ليطفئ نور اللّه واللّه قد أبى
وردّ الذين استنجدوه بغيظهم * فلم يبلغوا ممّا ابتغوا قطّ مأربا
وزاد الإله المؤمنين بنورهم * هدى منه فازدادوا هدى وتقرّبا
وعزّا وإجلالا حباهم ورفعة * ومجدا ومجد اللّه من أفضل الحبا
وأعلى أمين اللّه وابن أمينه * مقاما كما أولاه جاها ومنصبا
مدار النهى عبد الحسين فتى العلى * أجلّ سراة الطالبيّين مطلبا
فعزّ به الإسلام وهو معزّه * كما نكّب الإلحاد رأسا ومنكبا
أبا الفضل ما أزرى بنعلك حاسد * لئيم على مغناك جهلا تعصّبا
فراح بلا إذن يجوس خلاله * وفي صونه نور الجلال تحجّبا
كبيرة جرم أصغر الوغد قصدها * وقد جلّ عند اللّه جرما ومعتبا
لذاك أتيحت للشقيّ نوائب * دعته طريدا خائفا مترقّبا
وولّى أعزّاء الضلال أذلّة * بهم قد أحاط الخزي والعار طنّبا
وأمسى الشريف العدل والأمر أمره * شريفا بإكليل الفخار معصّبا
فتى يستفزّ الدين غيرة بأسه * ويأبى له إلّا ترفّعه الإبا
فتى الحزم أمّا في العلى فجذي - * لها المحكّك يدعى والعذيق المرجّبا
وأمّا إذا ما استصرخ الفضل أهله * لمعقودة في حلّها حلّت الحبا
فطلّاع أنجاد على غور فضله * يروض شماس الخطب مهما تذبذبا
إن احتكّت الآراء فابن جلا العلى * وإن أحجموا عن مفجم الأمر أعربا
وإن رام أمرا مرّ لامتلكّئا * بصارم عزم غربه قطّ ما نبا
له في انتهاز الحزم هبّة حازم * إذا صلصلت بين الظبا قصّت الظبا
فتى عرّقت من آل فهر بنبعه * بهاليل مجد أغلب أمّ أغلبا
وأنجبه للعرف والجود والتقى * مناجيب فضل منجب دلّ منجبا
تلوذ به الحاجات ذيدت على ظما * فتصدر ريّا قد حلت منه مشربا
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 446
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٤٦