كادت تمور سماء كلّ فضيلة * لو لم تكن أبناؤه أقطابها
فهم بدور هدى بحور فضائل * تنفكّ تمنح سؤلها طلّابها
سمكوا قباب المجد حتّى أنّهم * عقدوا بناحية « 1 » السهى أطنابها
كلّ لكسب المجد جدّ فلم يدع * من غمرة إلّا وخاض عبابها
فالمجتبى عبد الحسين أجلّ من * هتفت به امّ العلى فأجابها
من مثله جلّى بكلّ فضيلة * ورمى إلى غرض العلى فأصابها
لم تبد مكرمة له إلّا انبرى * كسّابها دون الورى وهّابها
فترى بني الحاجات حول جنابه * جعلت نداه بابها وعبابها
وإذا جرى فوق الطروس يراعه * أبصرته أفعى تصرّف نابها
هو أعجم لكنّه ببيانه * كشف الحقيقة موضحا إعرابها
ولو الرماح عرفن وقع نثاره * يوم الوغى غيظا نثرن كعابها
فالسمر والبيض الرقاق كلاهما * عنه أخذن طعانها وضرابها
وإذا تناقضت الظنون أعارها * عن فكره نظرا يضيء صوابها
من مثله يقري الوفود بشاشة * وقرى ويملأ بالنوال وطابها
هو والشريف أخوه قد بلغا من ال * عليا بصادق جدّهم أسبابها
كلّ بأعباء الشريعة ناهض * ويضيء للمسترشدين شهابها
يستنبط الأحكام وهي غوامض * عن وحي فطنته فيفتح بابها
ويجيل في بدء المطالب فكرة * وقّادة فيرى بها أعقابها
كثرت مآثرهم فلست أطيقها * عدّا ولا يحصي اليراع حسابها
ولو أنّها تلك المآثر جسّمت * كانت مصابيح السما أترابها
من نبعة الشرف الأصيل تفرّعت * أنسابها واسأل بها أحسابها
ضربت لنبعة هاشم أعراقها * شرفا فسادت في الورى أضرابها
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « بناجية » .