وهويت من أفق العلى قمرا * تجلو بنور ضيائك الظلما
سلبتك من أيدي العلى ومضت * أيدي المنون الصارم الخذما
يا دهر دونك من نشاء « 1 » فقد * هوّنت بعد اليوم ما عظما
غادرت قلب الشرع مضطرما * حزنا وصدر الدين محتدما
وبعثتها يا دهر فادحة * أهدت إلى عين الرشاد عمى
اللّه أيّ ملّمة طرقت * لم تبق لا مجدا ولا كرما
أهدت لبيت المجد رائعة * عمدا ودكّت للهدى علما
لقحت بها الأيّام داهية * عن مثلها بطن الردى عقما
للّه يومك يوم فادحة * من وقعها ظهر الهدى انقصما
يوم به حملتك خاضعة * أعناق من طوّقتها نعما
كلّ يراوح باليدين حشا * حرّى ويذري الدمع منسجما
وتحوم فوق النعش أفئدة * فيزيدها حرّ الظما ألما
وعلى ضريحك عقّروا مهجا * منها تفجّرت العيون دما
أفبعد يوسف وهو معتصم ال * علياء تلقى عنه معتصما
ولّى وملء ردائه كرم * فأقام حزنا ليس منصرما
كانت ليالينا به غررا * وغدت له أيّامنا بهما
كانت به الأيّام محكمة * عقدا وعقد المجد منتظما
قد كان للراجين منتجعا * ولحوزة الشرع الشريف حمى
كنّا إذا أكدى الحيا زمنا * بدعائه نستمطر الديما
هل بعد فقدك يا عميد بني ال * علياء يعود الشمل ملتئما ؟
وأما وذاتك وهي طاهرة * قسما وتلك أبرّها قسما
لولا بنوك الأكرمون لما * رفعت يد لفضيلة علما
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « تشاء » .