تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
صبرا على الأرزاء صفوة هاشم * فلقد علمتم أجرها وثوابها إنّ الرزايا كابرا عن كابر * حلّت بكم فتدرّعوا جلبابها
وللشريف الفقيه العلّامة السيّد جواد مرتضى الحسيني العاملي ( 1 ) - أعلى اللّه مقامه - قصيدة عصماء فقدناها فيما فقدناه من تلك الفرائد ، ولم نجد منها سوى أبيات لم تكن مطّردة في سياق واحد وهي قوله :
خطب أزال الرواسي عن مراسيها * وزلزل الأرض فانهارت نواحيها نفديك يا يوسف من كلّ نازلة * بالأهل والمال والدنيا ومن فيها افدي الإمام أبا عبد الحسين ومن * لموته جزّت العليا نواصيها جرت إليه المنايا في تصرّفها * فليتها لا جرت يوما عواديها لولا التسلّي بنجليه لما هجعت * منّا العيون ولا جفّت مآقيها عبد الحسين إمام الناس مفزعهم * في النائبات إذا حلّت دواهيها سعى لنيل المعالي سعي مجتهد * بهمّة تملأ الدنيا مساعيها مشاكل العلم إن غطت غياهبها * على العقول بنور الرأي يجليها ألقى إليه إله الناس خالقهم * أحكام دين غدا للناس يلقيها كأنّ جبريل في ألواح خاطره * عن مصدر الوحي والتنزيل يوحيها
شرح
( 1 ) هو السيّد الجواد بن الحسين بن حيدر بن المرتضى بن محمّد بن حيدر بن محمّد بن مرتضى بن حيدر بن عليّ بن حيدر بن محمّد بن يوسف بن قاسم الحسيني ، المولود سنة 1266 في قرية عيثا الواقعة على مقربة من تبنين ، والمتوفّى فيها يوم الخميس الرابع من جمادى الأولى سنة 1341 ، وكان من أجلّاء السادة والعلماء قد زاده اللّه بسطة في العلم والجسم ، ورعا إلى الغاية ، زاهدا في الدنيا ، راغبا في ما عند اللّه ، يستسقى بوجهه الغمام ، معروفا بمكارم الأخلاق ، ومحامد الصفات ، وعزّة النفس ، أديبا شاعرا ، سكن مدّة في بعلبك فكان محلّ الكرامة بما طبع عليه من المكارم والفضائل ، وهكذا كان في أدوار حياته منذ نشأته حتّى أجاب داعي ربّه - رضوان اللّه عليه - .