عبد الحسين وصنوه وهما * عمدا بيوتات العلى سلما
نور تناقله غطارفة * حتّى استقلّ بصلبك انقسما
وبدا على عبد الحسين له * سيما على من قبل أن فطما
وتلا الشريف له وآيته * أن ليس للعلياء مثلهما
كلّ بعبء الشرع مضطلع * وبدسته أمضى الورى حكما
لم يكتسب غير العلاء ولم * ينقل لغير فضيلة قدما
بكت الشريعة وهي عالمة * أنّ الإله بحفظها التزما
ما قطّبت لفراق كافلها * إلّا وعنهم ثغرها ابتسما
فهم سكينة كلّ مضطر * بحزنا وهم بعد العميد حمى
فشريعة الهادي بكالئها * عبد الحسين فريدها انتظما
هو مثل ضوء الصبح منبلج * أرأيت ضوء الصبح مكتتما ؟
ألقت له العليا مقالدها * إذ كان أوفى في الورى ذمما
بهداه يعدم كلّ مبتدع * وبجوده يستأصل العدما
وإذا رمى نظرا بمشكلة * هتك الحجاب وأوجز الكلما
ولما تصيب اللب فطنتهأ * ضحى بعلم الغيب متّهما
يا خير أبناء الورى شرفا * فيها وأعلى في العلى قدما
أنتم لنا عن كلّ مفتقد * خلف فدوموا للهدى علما
الثالثة تليت يوم الأربعين .
هي روعة ملأت عليك رحابها * ندبا وحمّلت الورى أوصابها
لقحت بها امّ الخطوب وأعقمت * عن أن تجيء بمثلها أحقابها
صبّت مصائبها فما من نسمة * إلّا وجرّعها مصابك صابها
سلبتك من أيدي العلى أيدي الردى * صمصامة شحذ الإله ذبابها
وطوى الردى بك للشريعة كهفها * وإمامها وخطيبها وكتابها
أذهلت يا علم الهدى بمصابك الأع - * لام حتّى ما تصيب صوابها