يروي أحاديثها عن عترة كرمت * عن جدّها سيّد الأكوان ترويها
وذا الشريف له في العلم منزلة * مسارح الفكر تعيا عن ترقّيها
وذات قدس صفات الحمد قد جمعت * فليس يلفى بهذا الكون ثانيها
ذو همّة لا أقول العضب يشبهها * جلّت عن العضب تمثيلا وتشبيها
فالعضب يخطئ أحيانا بضربته * وهذه ما تخطّت عن مراميها
وطلعة لا أقول البدر يشبهها * وقد رأيت بوجه البدر تشويها
صبرا بني المصطفى والصبر شيمتكم * لدى النوائب إن جارت لياليها
إنّي اعزي كرام الحيّ أسرته * عن محنة عمّت الدنيا بواكيها
في عترة خير أهل الأرض قاطبة * أجدادهم فليكن فيهم تأسّيها
سقى الضريح وما يحويه من شرف * من مزنه العفو والرضوان هاميها
هذه شذرة ممّا جادت به قرائح أهل الفضل في مراثيه أعلى اللّه مقامه . وقس عليها ما سواها من القصائد العامرة لكلّ أديب فذّ من الشخصيّات البارزة في عاملة ( 1 ) شكر اللّه عواطفهم .
شرح
( 1 ) كابن عمّنا السيّد هاشم بن السيّد محمّد هاشم له في هذا الموضوع قصيدتان ، وللسيّد أمين بن السيّد عليّ أحمد ثلاث قصائد ، وللمقدّس أخي الشريف قصيدة واحدة ، وللشيخ أسد اللّه صفا قصيدة ، وللشيخ حبيب إبراهيم نزيل بعلبك قصيدة ، وللشيخ أحمد عارف الزين صاحب العرفان قصيدة ، وللشيخ عليّ مهديّ شمس الدين قصيدة ، وللشيخ عبد المحسن بن الشيخ عبداللّه الظاهر قصيدتان ، وللشيخ عليّ بن الشيخ أحمد شرارة قصيدة ، ولكامل بن الشيخ وهبه شعيب قصيدتان ، وقصائد اخر عصماء لغير هؤلاء الفضلاء ضاق عنها الإملاء . . . دوّنها ابن عمّنا السيّد عليّ مع ما أنشأ يومئذ من الخطب في هذا الموضوع مجموعة على حدة ، فكانت محكمة الوضع أنيقة . وربما توفّق لنشرها إن شاء اللّه تعالى .