وخفّ الناس - بوصوله - إلى زيارته ، وفي مقدّمتهم علماء البلاد ، وزعماء عشائرها ، وادباؤها وشعراؤها ، وقد أرهفوا قرائحهم لتهنئته فأجادوا وأكثروا ، غير أنّي لم أجد بعد رجوعي من مهجري العلمي شيئا ممّا شنّفوا به المسامع يومئذ إلّا أبياتا من قصيدة طويلة للشريف العلّامة السيّد محمّد رضا فضل اللّه الحسني العيناثي « 1 » .
ضحك البشر والهنا فاستنارت * خاليات الربوع بعد العبوس
ذاك يوم أضاء للمجد فيه * شعلة أخمدت شعاع الشموس
حين آبت بيوسف مصعبات * مرقلات بوخدها والرسيس
من أبرّ البيوت من أكرم الناس * خلقا لسائس أو مسوس
يوسفي الفعال خلقا وخلقا * أحمدي في طيب خيم النفوس
راجع « 2 » الحلم بالتسامح « 3 » إمّا « 4 » * خفّ عند المزاح حلم الجليس
وجّه العيس وهي عيس إلى الله * لاكتساب الثواب والتقديس
فدنا والحجيج في رهج السعي * للإله ناكسات الرؤوس
رحّب البيت فيه حين أتاه * لاثما ركنه فعال الأنيس
فقضى الحجّ ثمّ آب كالبد * رشقّ ديجور ظلمة الحنديس
تترامى بشخصه ناجيا * تتخذت قطع الفلا للتعريس
مصعبات القياد حين امتطاه * ساذللا غير نافرات وشوس
جائلات النسوع في كلّ فجّ * حلفاء التهجير والتغليس
كلّما استفحل الوطيس تراها * طامحات الزمام وقت الوطيس
قاصدات بسعيها وسراها * معقلا عاد للمهار العيس
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 290 : 9 ؛ وتكملة أمل الآمل : 319 ، الرقم 304 ؛ ومعارف الرجال 284 : 2 ، الرقم 352 .
( 2 ) - . في « خ » : « راجح » .
( 3 ) - . في « خ » : « بالشوامخ » .
( 4 ) - . في « خ » : « وإمّا » .