تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وكم من أثر جميل كان له على طلبة العلم أينما كانوا ، وحيثما حلّوا ، وله أياد بيضاء كانت على مطلق من حوله من المؤمنين حيث يلين لهم أعطافه ، ويوسّع لهم أكنافه ، ويقبل عليهم بلبّه ، ويخفض لهم جناحه ، مخلصا لهم في النصح ، ومجتهدا لهم في المشورة .

السيّد في بنت جبيل

كانت فتنة في شحور بين حزبين من أهلها ، وتعذّر على السيّد إصلاح ذات بينهما ، فآثر التنحّي عن البلد حتّى تفيء إلى أمر اللّه وذلك سنة 1301 . وما إن بلغ هذا علّامة عاملة ونابغتها في تلك الأوقات الشيخ موسى بن الشيخ أمين شرارة « 1 » أعلى اللّه مقامه ، حتّى هرع حافلا بأعيان بنت جبيل وما حولها من القرى فحملوا السيّد وأهله ورحله إلى بنت جبيل ، وكان للشيخ وأهل بلده يومئذ أياد بيضاء تخلّد لهم الثناء . وكان الشيخ والسيّد قد تساهما الوفاء ، وتقاسما الصفاء من قبل ذلك ، فإذا هما أخوان لا يذمّ عهدهما ، وحميمان كريمان لا يتّهم ودّهما ، وقد توازرا على إعلاء
شرح
منتهى الزهد والتواضع ، أديبا شاعرا كاتبا خطيبا ، نبيل النفس ، جزل المروءة إلى الغاية ، وكالشيخ عبداللّه بن الشيخ محمّد شومان ، المتوفّى في بلدة جويا ليلة السبت الرابعة من صفر سنة 1335 ، وكان من الفقهاء ، وله جاه ومنزلة أنفقهما في خدمة الدين والمؤمنين ، وكالشيخ محمّد عليّ بن الشيخ أحمد عليّان المتوفّى في بلدة قلويه ضحى الاثنين ثاني المحرّم سنة 1335 ، وكان في غاية من الورع والصلاح ، وكالعالم الجليل الشيخ حسين نور الدين المتوفّى في جويا سنة 1369 والعالم الفاضل السيّد أمين عليّ أحمد [ المتوفّى في جناثا سنة 1382 ] ، وغيرهم .
هامش
( 1 ) - . للاطّلاع على ترجمته راجع : أعيان الشيعة 172 : 10 ؛ معارف الرجال 56 : 3 ، الرقم 441 .