محمّد بن الحاجّ كاظم « 1 » وكانت له حوزة من أهل التحصيل تأخذ عنه العلوم العربيّة ، ولا سيّما مباحث المطوّل في المعاني والبيان للمحقّق التفتازاني .
وما إن فرغ من سطوح الفقه والأصول حتّى شرع في أصول الفقه يأخذها عن ابن عمّه على سبيل الاستدلال .
ولازم شيخ الإسلام الشيخ محمّد حسن آل ياسين يأخذ عنه الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة ، وكان له في نفس الشيخ منزلة صدق ؛ لورعه ومكانته في الفضل والأخلاق .
وعني السيّد ابن عمّه بأمره إلى الغاية ، واهتمّ بشؤونه كلّها أيّ اهتمام ، فأحلّه سويداء فؤاده ، وأجراه مجرى أولاده ، واختصّه بأكرم عقائله - والدتي المقدّسة ( 1 ) - فأورى بذلك زند آماله ، وأوصل يديه بكلّ ما كان يلتمسه من الخير .
وأشخصه بعرسه إلى النجف الأشرف لإكمال تحصيله ، وذلك سنة 1290 فانضمّ إلى شيخ الإسلام في تلك الأيّام الشيخ محمّد حسين الكاظمي صاحب هداية الأنام في شرح شرائع الإسلام يأخذ عنه الفقه على سبيل الاستدلال .
وانضوى إلى حوزة شيخنا واستاذنا الإمام الشيخ محمّد كاظم الخراساني صاحب الكفاية يأخذ عنه أصول الفقه على سبيل التحقيق ، والتقصّي في التدقيق .
ووقف على استاذنا الإمام الشيخ آقا رضا الهمداني صاحب مصباح الفقيه ، وربما
شرح
( 1 ) زفت إليه ليلة النصف من شعبان سنة 1287 ، وفي تلك الليلة نفسها زفت شقيقتها امّ السيّد محمّد مهديّ إلى ابن عمّها الإمام الجليل السيّد إسماعيل الصدر .
هامش
( 1 ) - . هو الشيخ محمّد بن الحاجّ كاظم الوندي الكاظمي ، كان عالما فقيها مستحضرا لمتون الأخبار والقواعد العامّة ، حسن البيان والمحاضرة ، زاهدا ورعا ، رجع إليه بالتقليد جملة من الناس من بلده ونواحي الكرخ ، توفّي في الكاظميّة سنة 1313 . انتهى ملخّصا عن معارف الرجال ج 2 ص 370 [ وأيضا راجع ماضي النجف وحاضرها 511 : 3 ، الرقم 7 ] . « ع »