تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وتعرّفت دخائله ، فاصطفيته من أهلي ، وضممته إلى نفسي ، وقرنته بعقيلة عمّه أختي ( 1 ) ، فكان أكثر أهل بيتي لي خلطة ، وأنفعهم لي صحبة ، لم يفارقني في حضر ولا سفر منذ ثلاثين سنة أو أكثر ، كان معي في حجّي وعمرتي ، وفي زيارتي لأئمّة الهدى عليهم السلام في العراق وخراسان ، قائما بمهمّاتي في سائر أوقاتي ، وقد أبلى أيّام تشريدي ( 2 ) بلاء حسنا ، ما رأيته من صديق حميم ، ولا من رحم رحيم ، وله بلاء مشكور باستنساخ مؤلّفاتي وتسجيل خطبي وكتاباتي كلّها بخطّه الجميل وبقيامه على طبع ما طبع منها ، محترزا كلّ الاحتراز من وقوع الغلط في طبعها ، باذلا في ذلك كلّ جهده . ولعمري إنّه ما قصّر في شيء ممّا عهدت به إليه ، ولا ونى « 1 » في شيء ممّا اعتمدت به عليه ، وبذلك أصفيته برّي ، ومنحته شكري ، فإذا هو - من دون أهلي - صاحبي وكاتبي ، وأثيري وسفيري ، وخاصّتي وخلصي ، وإذا هو منية نفسي ، ومحلّ انسي . تفقّه عليّ فاتقن ما هو محلّ ابتلائه في العمل من الأحكام الشرعيّة الفرعيّة على سبيل التقليد المبرئ للذمّة ، واستفاد فوائد جمّة في صحبته إيّاي طيلة هذه المدّة ، ولا
شرح
( 1 ) وهي امّ بناته الأربع ، وكانت من المؤمنات الصالحات ، وفي سنة 1372 حجّت بيت اللّه الحرام فاختار اللّه عزّ وجلّ لها دار كرامته يوم الأضحى في منى رحمها اللّه تعالى . ثمّ تزوّج بعدها بكريمة العبد الصالح الحاجّ أحمد جابر وهو من المؤمنين الأخيار من عائلة عريقة في بلادنا ، فرزقه اللّه - جلّ جلاله - منها ولدا أسماه إسماعيل وقد ولد ضحى يوم الخميس الرابع من رجب سنة 1375 . « 2 » ( 2 ) وذلك سنة 1338 ه وسنة 1920 م والتفصيل في محلّه .
هامش
( 1 ) - . ونى في الأمر : فتر وضعف وكلّ وأعيا . المعجم الوسيط : 1058 ، « و . ن . ى » . ( 2 ) - . ورزق أيضا ولدا ثانيا اسمه محمّد صادق ، ولد في 25 المحرّم سنة 1384 . « ع »