ولما مضضنا عنه مسك ختامه * قرأناه قرآن البلاغة محكما
نعمت به مرء سماعا تلاوة * لقاء فؤادا مقلّة اذنا فما
وما طرسه إلّا سماء بلاغة * بها بزغت سيّارة الفضل أنجما
عجبت به بحرا وإن قلّ جحمه * عريضا بزخار البلاغة مفعما
فبات لنا منه سمير حديثه * من السلسبيل الهذب أشهى على ظمأ
وبتّ قرير الطرف فيه كأنّما * توسّدني ذات الأساور معضما
ورحت وصحبي منتشين كأنّما * تدير علينا الراح معولة اللّما
يمينا بمنشيه أليّة صادق * أحقّ الورى بالبرء إن هو أقسما
لأنت وإن شطت خيامك نازحا * أراك بقلبي لا تزال مخيما
محضتك ودّا عن سواك حبسته * وعاصيت عذّالا وخالفت لوما
وإنّي وإن أهدي العظيم من الثنا * أرى بعض ما تهديه أسنى وأعظما
وكان للسيّدين المقدّسين - والدي وأخي - عطف خاصّ عليه ، لهديه وحسن سمته ، وله منذ حداثة سنّه مكانة المحبوب للقريب والبعيد « 1 » .
وأمّا السيّد عبد الحسين فقد ولد في الليلة الثامنة من المحرّم سنة 1314 فأدرك من حياة المبرور أبيه ثلاث عشرة سنة تقريبا ، جوّد عليه القرآن ، واقتبس منه الهدى والإيمان ، فهو من السادة النجباء المحترمين .
وتوفّي في المستشفى في حيفا ، ونقلت جثّته إلى بلدة شحور ، فدفن فيها يوم الخميس 22 ذي القعدة سنة 1365 الموافق 17 تشرين الأوّل 1946 إلى جنب عمّه المقدّس والدي ، وكان الأسف عليه عامّا والحزن شديدا تغمّده الله برحمته .
هامش
( 1 ) - . توفّي عليه الرحمة في 12 شوّال سنة 1387 . « ع »