تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وأمّا السيّد عبد الحسن فقد ولد سنة 1296 ، وهو من صالحي السادة وأتقيائهم لا يعني بغير ما يصلح نفسه عند اللّه عزّ وجلّ ويقرّبه إليه زلفى ، وهو مئناث « 1 » . وأمّا السيّد عليّ فقد ولد سنة 1299 ، وتوفّي ثالث ربيع الثاني سنة 1327 غرقا في نهر الليطاني ، وكان شابّا وسيما شهما كريما أيّدا شجاعا ، أحيا من فتاة ، وأجرأ من أسد ، كريم الأخلاق إلى الغاية ، تعلّق الآمال عليه . ترك طفلا مات بعده بمدّة قصيرة ، وكانت زوجته حاملا وضعت بعده بنتا . ثالثهم : والدي المقدّس السيّد يوسف ، سنذكره وعقبه في تتمّة هذا الباب . « 2 » رابعهم : السيّد الشريف إسماعيل ، ولد سنة 1270 وكان سريّ الأخلاق ، حرّ الخلال ، كريم المخبر ، جزل المروءة ، شريف المساعي ، رحب الجناب ، سهل الفناء ، موطّأ الأكناف ، عزيز النفس ، رفيع المصعد ، رقيق الحاشية ، سهل الجانب ، تفقّه وتأدّب على أخيه الفقيه العلّامة والدي ، وكان على جانب من الصلاح والشدّة في أمر الدين ، والحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه ، حسن الخطّ ، نديّ الصوت ، ذا سليقة معتدلة في كلّ أموره ، بصيرا في شؤون الزراعة والغرس ، وله يد مطاوعة لأفكاره ، فقلّما رأت عيناه شيئا من الصناعة إلّا احتذى مثاله ، وكان موضع الثقة في ناحيته ، وعيبة أماناتها ، وخزانة أسرارها ، يؤثر صديقه ، لا يخيب قاصديه ، فإذا احتاج أحدهم إلى استقراض مال عمد إلى بيته أو كرمه فباعه بالكمّيّة التي يريدها صديقه ، وأبقى الخيار لنفسه إلى مدّة معلومة إن أرجع المبلغ ، بهذا ونحوه كان يقضي حاجة أصدقائه ، فلمّا توفّي قدس سره وجدنا تركته بأجمعها مرتهنة في هذا السبيل ، وله نوادر كثيرة تمثّل كرم الأخلاق ، وشرف النفس بأجلى مظاهر العبقريّة ، وفي
هامش
( 1 ) - . توفّي عليه الرحمة والرضوان في 26 ذي القعدة سنة 1377 . « ع » ( 2 ) - . سيأتي في ص 406 وما بعدها .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 396 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية