النظام ، كانت تضطرّ المخلصين - وفي مقدّمتهم السيّد - إلى مجانبتها حتّى لا تمعن في ضراوتها .
ولكن الملك الفتى اضطرّ إلى أن يتدخّل في بعض هذه الثورات التي إن ترك لها المجال عصفت بالملك ، وزعزعت أركان السلطان ، فكانت نهاية بكر صدقي إذانا بحزم الملك الفتى ، وكانت استئنافا لحياة دستوريّة منظّمة ، عاد فيها السيّد إلى رئاسة المجلس بعد فترة شهور تخلّى فيها عن الرئاسة في عهد إرهابي شاذّ .
في وفاة الملك
وما كادت الحياة تستتبّ حتّى فجع العراق بملكه المحبوب ، وثكل العرب فتاهم النجيد ، بحادثه المعروف في فناء قصره في الحارثيّة .
وكان السيّد ليلتئذ في مزرعته من ضواحي العاصمة ، وما راعه إلّا الرسول يشقّ إليه الظلام في سحر من ليالي الصيف ، فينتهي إلى مخيمه بالنبإ الفاجع .
وكان قصر الزهور حاشدا بالنخب من الوزراء والقوّاد والساسة ينتظرون السيّد ،