وحسبنا في هذه العجالة عبقريّة العيلم العلم العلّامة الفذّ الشيخ راضي آل ياسين ( 1 ) - رحمه اللّه تعالى - فإنّها عنوان كلّ ما جادت به قرائح الخطباء والأدباء ؛ إذ على قالبه أفرغوا ، وعلى منو اله نسجوا قال وللّه أبوه :
قدم الزعيم وأقبل العمل * فاليوم لا وهن ولا كسل
قدم الزعيم فحيّ موكبه * حيث الرجاء يسير والأمل
وإذا أطلّ بنور طلعته * فقل السلام عليك يا بطل
قدم الزعيم فكلّنا اذن * قدّت إليه وكلّنا مقل
نرنو بأعيننا لنجلوها * بسناه أو نصغي فنمتثل
قدم الزعيم ومن بمقدمه * طاب الزمان وولّت العلل
وأعادت الأيّام جدّتها * فاليوم عمر الدهر مقتبل
وانجاب غيم الغمّ منقشعا * والجرح أصبح وهو مندمل
وزهت بلاد الرافدين بمن * كفاه كالبحرين تنهمل
وكأنّ هذا القطر من فرح * نشوان من خمر اللقا ثمل
والناس طائفة به ولها * وله لتبصره فتكتحل
ولها على كفّيه مزدحم * إذ أقبلت ومرادها القبل
وبوجهه جالت نواظرها * وبه لوجه اللّه تبتهل
لاذوا بظلّ لوائه شغفا * وعلى صميم ولائه جبلوا
شرح
( 1 ) كان شيخ الكاظميّة وعالمها وبيضة البلد فيها ، ذا مدرسة أخلاقيّة ، وموهبة في سياسة الناس ، أخذ بها خدمة للدين ، له كتاب صلح الحسن وهو فذّ في بابه ، فريد في موضوعه ، ولد سنة 1316 ، وتوفّي سنة 1371 . « 1 »
هامش
( 1 ) - . راجع : ماضي النجف وحاضرها 528 : 3 - 529 ، الرقم 2 ؛ مستدرك الأعيان 43 : 1 .