تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قد كان فارقهم فأرّقهم * وأذاقهم ما ليس يحتمل عرفوا الجميل له فشكرهم * أبدا لجود يديه متّصل هيهات تنسى الناس موقفه * بالذات إذ أعيت به الحيل وسوابقا بيضا بمفخرها * شهدت شعوب الأرض والدول وزها بها التأريخ مبتهجا * طربا كأنّ حديثها الغزل لمّا تفادى دون ملّته * بالنفس لكن هابه الأجل ناهيك من كرم ومكرمة * كبرت بعين الحقّ لو عقلوا فمن المجاهد مثله وبه * بين البريّة يضرب المثل واترك تفاصيلا إذا ذكرت * سخط العدوّ ودونك الجمل وبفارس هل كان موقفه * إلّا كما أرسى بها جبل ما زعزعته العاصفات ولا * مسّت مواطئ نعله الحيل ما كان أعظم في نفوسهم * منه بكلّ صفاته رجل وعنت رؤوسهم لهيبته * بالطوع فهي لعزّه ذلل عرفوا نزيلهم فكان له * في قلب كلّ منهم نزل وسرورهم في يوم مقدمه * كزفيرهم إذ همّ يرتحل وعليه تزدحم الورى شغفا * فكأنّها بأبيه تحتفل ذاك الإمام ومن بسنّته * وضحت لسنّة جدّه سبل ورث الإمامة عن أب فأب * متسلسلا للمصطفى يصل فضفت على أعطافه كرما * منها برود وازدهت حلل واللّه أعلم حيث يجعلها * إذ ليس في تقديره زلل هو غوث أهل الدين مفزعهم * مهما ألمّ الفادح الجلل وزعيم شرعهم وحارسه * من أن يحلّ بثغره خلل