تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأصاب يجهش بالبكاء معزّيا * - صنو النبيّ بشبله - ومروعا يذكي الفضاء بزفرة ملتاعة * حرّى ويلفظ قلبه متقطّعا ينعى لنا البطحاء ينعى شيخها * ينعى لفهر حصنها والمفزعا ينعى ثمال بني الورى ينعى الهدى * ينعى الإمام المجتبى والمرجعا ينعى لهاشم آية علويّة * سمح الزمان لنا بها واسترجعا علّامة ملأ النهار إفادة * نسّاكة ملأ البهيم تطوّعا أبقيّة السلف الذي كنّا به * نستمطر البركات مزنا منجعا إنّا فقدنا فيك - يا خصب الورى - * خصب الدنا وفراتها المتدفّعا إنّا فقدنا فيك جمع شتاتنا * إذ كنت أنت نظيمه والمجمعا يا واحد الدنيا مضيت بجمعها * أملا وانسا - إذ مضيت - ومطمعا لك في الفؤاد مكانة حتّى إذا * ما متّ خطّ لك السويدا مضجعا وحباك في شغف القلوب مكفّنا * وأتاك في الأمل الرطيب مشيّعا وأسال دمع العين أحمر قانيا * بدل القراح مغسّلا ومودّعا وإذا بنى خشبا لغيرك نعشه * فلنعشك السامي بنيت الأضلعا حملوه نحو الأفق فوق رؤوسهم * فجرى على بحرين مجرى طيّعا بحرين فيّاضين بحر خلائق * يجري وبحر قد تساقط أدمعا والنعش فوقهما يسير وحوله * رفعت أكفّ بالدعاء تضرّعا فلك سرى أم فلك نوح ماخرا * طوفانه والطير حامت فزّعا واستقبلته من الجنان ملائك * بشرى بمقدم روحه وتطلّعا طافت به محنيّة لمهابة * كان الزمان بحصنها متمنّعا فتحوّلت تلك المهابة روعة * بسط المنون بها جلالا أروعا فخلا الزمان من المهابة والجلا * لة والإمامة بعده فتضعضعا ولطالما وسع الزمان عطاؤه * فأعمّه دعة وأوسعه دعا