لقصرت عن تعداد فضلكم وما * أبديت عذري بالقصور تذرّعا
لكم العزى ، ولنا بكم سلوى ، وللحسن * الجنان ، وللزمان بكم لعا !
وقال السيّد الحجّة السيّد عبد الحسين نور الدين قدس سره « 1 » :
آية الحقّ تجلّت في سماها * بهر الشمس علاها وسناها
زهرت في الشرق فاهتزّ لها * وربا فخرا على الغرب وتاها
رفعت للعرب مجدا عفّرت * لعلاه أمم الشرق الجباها
وتعالت بذرى عمرو العلى * في فضاء الفضل لا يدرى مداها
ساجلتها الشهب في أشواطها * فانثنت خاسئة تشكو جواها
ملكت لا عنوة سبل الهدى * فالورى والنجم يسري بهداها
واستهلّت رحمة واسعة * فاض بالخيرات زخّار نداها
تلك نفس الحسن السبط التي * عظمت قدرا على اللّه وجاها
من فلزّ القدس من روح الهدى * من لباب الشرف المحض براها
شاءها للدين والدنيا معا * حين لم يقو على الأمر سواها
فاستقلّت بالمقاليد ويا * فرحة الآمال لو طال مداها
رعدة للّه ما أوجعها * زمجر البرق بها يوم نعاها
صبّها من سلكه صاعقة * من عذاب ملأ الكون صداها
خلعت كلّ فؤاد وأتت * كلّ نفس تشتكي صدع حشاها
قطّعت أسلاكه ما حملت * أنعت نفس الهدى نفسي فداها
أيّ صدع رمي الدين به * ثلمة لا يتلاقى طرفاها
عجبا للقدر الجبّار في * بطشه أيّ سما عزّ رقاها
شاء أن يغتال نفس المجتبى * فرماها وهي في أعلى ذراها
هامش
( 1 ) - . تقدّمت ترجمته مختصرا ومصادر ترجمته في ص 313 .