فسعى لذلك فإذا هو قيّم ، بيده لكلّ علم مفتاح مطوّع يديره متى شاء ، فيخرج من كنوز العقل والنقل كلّ لؤلؤة وهّاجة لا يقتحم نورها البصر .
وإنّك لمأخوذ بالدهش إذا وقفت أمام مؤلّفاته التي تجاوزت المائة ، والبعض منها فيه مجلّدات كثيرة .
نعم يأخذك الدهش ؛ لأنّك تخرج من كلّ واحد من هذه المؤلّفات وأنت على إيمان وعقيدة أنّه خصيص به لا يعرف سواه .
ثمّ تقرأ الثاني وتقرأ الثالث فإذا أنت تراه خبيرا بشعاب هذه المواضيع وزواياها كأنّما هو من بناتها .
وسنضع لحياته رسالة خاصّة ( 1 ) نشرح بها عناءه في التأليف ، وخدماته للامّة والمعارف خدمة له ولهما رضي الله عنه ، ويسّر لهما خلفا عنه يعيشان بظلاله في نعمة وأمان .
صدى وفاته توفّي - رحمه اللّه تعالى - يوم 11 ربيع الأوّل سنة 1354 فضجّت لصدى وفاته إيران وأفغان والهند والعراق وجبل عامل وسائر البلاد الإسلاميّة .
وفي صور أقيم مأتم عامر حزين مدّة سبعة أيّام لا ينقطع ولا تسكن حدّته ، فنسأل اللّه الصبر للامّة ، ونتقدّم بأرقّ التعازي لخلفه سماحة سيّدنا الزعيم رئيس أعيان العراق ، ولسائر أفراد الأسرة الكريمة ، ولهم السلامة والبقاء .
وأخيرا نتقدّم للامّة الإسلاميّة أن تتّعظ بحياة الفقيد ، وتحتذي مثاله لتنجب من أشبالها امناء مخلصين ، يرفعون لها أعلاما خفاقة ، ويتقدّمون بها إلى حياة طافحة باليقظة المرهفة ، ومن التوفيق ، وعليه الاتّكال .
لجنة الاحتفال
شرح
( 1 ) لعلّنا أغنينا اللجنة عن هذه الكلفة والحمد للّه على هذا التوفيق لأداء هذا الواجب .