أمنار هاشم كيف أطفاك الردى * وحياتها كيف الردى بك أوقعا ؟
روّعتها فتصايحت خوفا على * أحرارها أن تسترقّ فتخضعا
لولا « محمّد » الزعيم حميّها * لتشتّت الشمل الجميع ووزعا
فيه استعادت هاشم سرواتها * وبه العرين غدا العرين المسبعا
أمّته هاشم وهو في عليائها * نسبا وآمنها على ما استودعا
وأجلّها قدرا بها وأحدّها * ذهنا وأعلاها أبا وترفعا
ذو عزّة شمخت به أنسابه * من غير عجب أو فخار مدّعى
وحميّ أنف كلّ أنف شامخ * - إن قست فيه - كان أنفا أجدعا
وكبير نفس طأطأت لسموّها * كلّ النفوس تصاغرا وتخضّعا
أ « رضيّ » هذا العصر سمعا « للرضا » * وأنا الذي قال القريض لتسمعا
لا تبتئس إن طاولتك هياكل * صمّاء تعجز أن تضرّ وتنفعا
فالهرّ يزأر كالأسود تشبّها * لكنّما الأفعال تكذب ما ادّعى
ثقة من الشعب الوفيّ بمن وفى * للشعب في اليوم العصيب تبرّعا
أ « محمّد » - والعين عبرى والشجى * ملأ اللهى - صبرا فصبري أزمعا
عظم المصاب سلوّا إنّ في * عليا ( عليّ ) قد كففنا المدمعا
هو للإمامة بعد والده وما * عدت الإمامة شخصه المتورّعا
جمع التقى والعلم فهو مبرز * وحوى الهدى والنسك في قلب معا
وإليك يا « مهديّ آل محمّد » * لوت الإمامة جيدها والأخدعا
قد بايعتك بنو الزمان وسلّمت * بعد « الزكيّ » لك الأزمّة أجمعا
نصبتك في دست الزعامة بعده * علما وخرّت عند دستك ركّعا
فاصبر فإنّ الصبر يجمل إن دهى * خطب ويعظم إن تعاظم موقعا
وعزى بكم « يا آل ياسين » فلا * راع الزمان لكم فؤادا موجعا
حسبي أقول فلو ملأت أديمها * شعرا وصفحتها كلاما مبدعا
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 327
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٢٧