ودفن في جوار جدّه الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في الكاظميّة ( 1 ) وقد طار صدى وفاته إلى سائر المناطق العراقيّة ، وعلى الأخصّ النجف الأشرف فأقيمت الفواتح ، وأعظمها الفاتحة التي أقامها في النجف الأشرف ثلاثة أيّام رئيس الشيعة آية اللّه السيّد أبو الحسن الأصفهاني دام ظلّه .
- قال : - لا شكّ أنّه أحدثت وفاته دويّا في العالم الإسلامي أجمع ، وعلى الأخصّ بلاد الشام وجبل عامل حيث كان مغرس دوحته ، ومنبت شجرته منذ عهد طويل ، ولا سيّما نواحي صور حيث يقيم آل شرف الدين وزعيمهم حجّة الإسلام السيّد عبد الحسين - دام ظلّه - وهو ابن أخت السيّد المترجم أيضا ، فقد أقيم في صور مأتم عامر حزين مدّة سبعة أيّام لم يكد ينقطع ولا تسكن حدّته ، وجاءتنا بطاقة مطبوعة تدلّ على قيام حفلة تأبينيّة هناك في الجامع الجديد في الساعة الثانية بعد ظهر يوم الأحد الواقع في 22 ربيع الأوّل سنة 1354 الموافق 23 حزيران سنة 1935 ، وفيها منهاج الحفلة ، وأسماء المتكلّمين والخطباء ، ناهيك منهم بمثل العلّامة العظيم حجّة الإسلام الشيخ عبد الحسين صادق « 1 » ، وحجّة الإسلام السيّد عبد الحسين نور الدين « 2 » ، والأستاذ خيرالدين بك الأحدب « 3 » ، والعلّامة الشيخ أحمد رضا « 4 » وغيرهم من أدباء مفلّقين .
شرح
( 1 ) إلى جنب المقدّس والده في حجرتهما المعلومة من الصحن الشريف الكاظمي حيث يزاران .
هامش
( 1 ) - . هو أحد فحول العلماء وأعلام الأدباء وشيوخ الخطباء كان على جانب من كرم الأخلاق ، وصفاء النفس ، ولطف المعاشرة ، ولد سنة 1279 ، وتوفّي سنة 1361 . « ع »
( 2 ) - . كان من العلماء الأعلام واسع الاطّلاع متكلّما مناظرا ، له تخصّص في الدفاع عن المذهب ، وله مؤلّفات تدلّ على طول باعه في ذلك وكان أديبا شاعرا مجيدا ، ولد سنة 1293 ، وتوفّي سنة 1370 . أعيان الشيعة 245 : 7 ؛ تكملة أمل الآمل : 256 ، الرقم 222 . « ع »
( 3 ) - . هو أحد الساسة المجرّبين والدهاة المحنّكين ترأس الوزارة اللبنانيّة مدّة من الزمن ، ولعب دورا مهمّا في السياسة أيّام الانتداب الفرنسي ، توفّي سنة 1360 . « ع »
( 4 ) - . كان من أفاضل الأدباء شاعرا ناثرا جيّد القلم ، له تخصّص في اللغة وتأريخ جبل عامل ، قضى أكثر عمره باحثا ومنقّبا في هذا السبيل ، ولد في النبطيّة سنة 1289 ، وتوفّي فيها سنة 1373 . أعيان الشيعة 465 : 2 ؛ نقباء البشر 126 : 1 ، الرقم 285 . « ع »