تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
يكلّ عنها الوصف ، ويضيق دونها البيان . وقد [ دفن ] - طاب رمسه - يوم الخميس الثاني من شهر رمضان في مدرسة جانب الصحن الشريف الحيدري ، ونزل في قبره الشريف تلميذه الإمام أبو محمّد الحسن الصدر صاحب العنوان ، وكان على رأس المشيّعين له من العلماء والزعماء وشيوخ العشائر وسائر الناس وأنزل معه المقدّس والدي وكان يومئذ متشرّفا بزيارة أجداده الطاهرين عليهم السلام ( 1 ) .

رجوعه إلى الكاظميّة وبعض شؤونه فيها

رجع - أعلى اللّه مقامه - إلى مسقط رأسه الكاظميّة سنة 1314 ( 2 ) فحطّ رحله بفناء جدّه باب الحوائج إلى اللّه تعالى ، وكانت أوقاته متقسّمة بين المحراب ، والمكتبة ، والدرس ، والكتابة ، والبحث ، والإرشاد . فإذا وقف في المحراب بين يدي ربّ الأرباب - عزّ سلطانه - تجلّى لك الإمام زين العابدين وسيّد الساجدين ، خاشعا للّه عزّ وجلّ بقلبه وسمعه وبصره وجميع حواسّه وجوارحه .
شرح
( 1 ) هذه شذرة من بذر ونقطة من بحر ، ولو أردنا التفصيل لخرجنا عن الغرض المقصود ، وقد ألّف الشريف العلّامة السيّد محمّد رضا آل فضل اللّه الحسيني العاملي رسالة جليلة ، أفردها لما كان في تشييعه من سامرّاء إلى النجف ، وما كان من مآتم الحزن والتأبين والرثاء ، فليراجعها من أراد الوقوف على العظمة الممثّلة بأجلى مظاهرها . ( 2 ) كان ابن عمّه الإمام الجليل السيّد إسماعيل خرج في تلك السنة من سامرّاء فلحقه الجمّ الغفير ممّن كان في تلك الناحية المقدّسة من مقدّسي العلماء ومحقّقيهم الأعلام ، فكان السيّد صاحب العنوان من جملتهم كما بيّنّاه في أحوال السيّد إسماعيل قدس سره « 1 » .
هامش
( 1 ) - . تقدّم في ص 205 التعليقة 1 .