تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكان السيّد من كواكبهم اللامعة ، ومصابيحهم الساطعة ، ارتحل إليها بأمر والده سنة 1290 متأهّبا متلبّبا لبلوغ الكمال في علومه ، حاسرا في ذلك عن ساعد الجدّ ، قائما فيه على ساق الاجتهاد ، فأكبّ على فقه الأئمّة من أهل البيت وأصولهم ، وسائر علومهم عليهم السلام ، يأخذها عن شيوخ الإسلام في تلك الأيّام . ووقف في علمي الحكمة والكلام على المولى محمّد باقر الشكّي ( 1 ) . فلمّا لحق الشكّي بدار النعيم أكمل العلمين على المولى الشيخ محمّد تقيّ الكلبايكاني « 1 » والشيخ عبد النبيّ الطبرسي « 2 » . ولم يزل عاكفا في النجف على الاشتغال ، مجدّا في تحصيل الكمال ، جادّا في [ أخذ ] العلوم عن أفواه الرجال ، قائما في الاستفادة والإفادة على ساق ، مدرّسا ومؤلّفا ومحاضرا ومناظرا حتّى ارتحل إلى سامرّاء ، وقد نوّه « 3 » شيوخ الإسلام - أساتذته - باسمه ، وأشادوا بفضله ، مصرّحين بعروجه إلى أوج الاجتهاد ، وقدرته على استنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة ، فانصرف عنها مفلحا منجحا ، والحمد للّه ربّ العالمين .
شرح
( 1 ) عالم عارف وحكيم إلهي ، وورع كامل زاهد من المتكلّمين والعرفاء المتشرّعين التاركين للدنيا ، توفّي في النجف وهو في حدود الستّين سنة 1290 . انتهى ملخّصا عن الكرام البررة ج 2 ص 163 .
هامش
( 1 ) - . ترجمه هو قدس سره في التكملة فقال : كان أستاذي في العلم الإلهي ، ولم يكن في النجف أفضل منه في جميع أقسام الحكمة حتّى الطبّ ، ومع أنّه كان أفضل أهل عصره كان أزهدهم عن الدنيا وترك ما فيها ، توفّي سنة 1292 ، مناهزا للثمانين [ راجع الكرام البررة 205 : 1 ، الرقم 423 . ] . « ع » ( 2 ) - . كان عالما كبيرا نبغ في الفقه والأصول ، وبرع في المعقول والمنقول ، وحاز من كلّ علم قسطا وافرا ، وصار من المتبحّرين الجامعين للفنون ، المشاركين في العلوم ، رجع إلى طهران فكان مرجعا مبجّلا في القضاء والفتيا والإمامة والإرشاد والتدريس إلى أن توفّي سنة 1344 . انتهى ملخّصا عن نقباء البشر ج 3 ص 1242 . « ع » ( 3 ) - . نوّه : يقال : نوّه بفلان أو باسمه : شهره ورفع ذكره وعظّمه . راجع المعجم الوسيط : 965 ، « ن . و . ه » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 279 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية