ثمّ رجع إلى بلده وهو اليوم المرجع والمفزع لتلك النواحي ، عالم فاضل ، حسن الذوق ، جيّد القريحة ، أدام الباري وجوده كهفا منيعا ، وحصنا رفيعا .
9 - حضرة حجّة الإسلام الحاجّ ميرزا محمّد عليّ بن الشيخ عبّاس الهروي الخراساني ، المعروف بالحاجّ الفاضل ، حضر عليه في سامرّاء مدّة ، ورجع إلى خراسان ثمّ زار مشاهد العراق نحو سنة 1318 ، وأقام في كربلاء قريبا من سنة يحضر على أستاذه الفقيد في الفقه والأصول ، وهو اليوم في خراسان المرجع الوحيد في القضاء والتدريس .
عالم فاضل ، جمع بين العلوم العقليّة والنقليّة ، حسن البيان ، عذب اللسان ، كريم الأخلاق طيّب النفس ، حفظه اللّه ونفع بوجوده المسلمين . « 1 »
10 - حضرة حجّة الإسلام الشيخ محمّد هادي البرجندي . حضر عليه في سامرّاء ، وهاجر معه إلى كربلاء ، ثمّ توجّه إلى بلده وهو اليوم رئيسها المطلق ومرجعها الأوّل ، الذي له الكلمة العليا عند أميرها ، والمنزلة الرفيعة في نفوس الناس . عالم فاضل ، مدقّق أديب ، حسن المحضر ، لطيف العبارة ، ينظم الشعر الجيّد بالفارسيّة أدام الباري أيّامه غوثا للمسلمين وعمادا للدين « 2 » .
بعض نوادر أخباره
قال الشيخ في هذا الفصل ما هذا لفظه :
ربما يخطر في الأذهان لأوّل نظرة بساطة هذه النوادر . ولكن يظهر في النظرة الثانية ما تعرب عنه من مكارم أخلاق سيّدنا الفقيد وتواضعه ، وما كان عليه من الزهد ، والتوكّل ، والعزم ، والثبات ، ويراها القارئ أصدق شاهد على ما ذكرنا في الفصول السابقة .
فمنها : أنّه لمّا كان في سامرّاء قدم إليها رجل من أهل كشمير أو تبّت للتحصيل ، فحضر على بعضهم وطلب رفيقا للمباحثة معه فامتنع أقرانه من المشتغلين عن ذلك . فلقي يوما
هامش
( 1 ) - . توفّي سنة 1342 ، كما في تأريخ علماء خراسان ص 270 . « ع »
( 2 ) - . توفّي سنة 1366 ، كما ذكره هناك أيضا ص 264 . « ع »