تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وعلى هذا الأستاذ أكمل السيّد علومه الشرعيّة ، وصار من أهل الاستنباط ( 1 ) . ثالثا : الشيخ الفقيه المحقّق المتبحّر الشيخ راضي بن الشيخ محمّد النجفي ، حضر عليه أيّام إقامته في النجف الأشرف كثيرا من أبواب المعاملات والعقود في الفقه . رابعا : الشيخ الفقيه أستاذ العلماء المحقّقين الشيخ مهديّ بن الشيخ عليّ بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، حضر عليه أيّام إقامته في النجف الأشرف المعاملات والعقود في الفقه أيضا . خامسا : أستاذه الأكبر مجدّد المذهب في القرن الرابع عشر الذي انحصرت فيه رئاسة الإماميّة في الدين والدنيا ، السيّد الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازي المتوفّى في شعبان سنة 1312 في سامرّاء ونقل إلى النجف الأشرف ودفن حيث قبره الآن . حضر عليه سيّدنا الفقيد في الفقه والأصول في النجف وسامرّاء ، وتقدّم عنده فكان موضع لطفه ورأفته ، ومعتمده في الآراء والاستنباط . واستفاد منه الفقيد في طول ملازمته من مكارم الأخلاق ، ومحاسن الآداب ، وحقائق الأمور ما لا يقلّ أهميّة عمّا تلقّاه منه في درس العلوم الشرعيّة .
شرح
( 1 ) حدّثني السيّد المقدّس الحجّة الشريف مرتضى بن الشريف مهديّ بن الشريف محمّد الموسوي الرضوي الكشميري ، المتوفّى سنة 1323 في الكاظميّة والمدفون في كربلاء ، وكان من أعلام العترة الطاهرة والأولياء من آل محمّد عليهم السلام قال : كان السيّد إسماعيل الصدر قبل هجرته من أصفهان مسلّم الاجتهاد فيها ، وكان أفضل من كثير ممّن استقلّوا بأنفسهم واستغنوا عن الانضواء إلى الأساتذة ، لكنّه كان من أبعد الناس عن مذاهب العجب ، متجافيا عن مقاعد المعجبين بأنفسهم ، يطلب العلم ويأخذه من أفواه الرجال منذ ترعرع حتّى شاخ ، فحضر بعد مجيئه من أصفهان على أستاذه الميرزا الشيرازي نحوا من ثلاثين سنة ، وحضر على الشيخ راضي والشيخ مهديّ مدّة ليست بالقصيرة ، وكان يصغي لكلّ من تكلّم معه في المسائل العلميّة إصغاء المستفيد ولو مع أصغر الطلبة ، وقد سبر الجواهر من أوّلها إلى آخرها بحثا مع الشيخ آغا رضا الهمداني فاستمرّ في ذلك عدّة سنين .