العامّة إليه مقاليدها ورجعت إليه في تقليدها .
وكان على منهاج أبيه وجدّه في ترويج الدين ، وتخريج العلماء العاملين ، لا يألو جهدا ، ولا يدّخر وسعا .
وله مؤلّفات ممتعة في الفقه والأصول والدراية والحديث والحكمة والكلام ، والأخلاق والفضائل ، وأصول العقائد ، وله شرح الزيارة .
حجّ بيت اللّه الحرام ، وتشرّف بالمدينة الطيّبة - على مشرّفها الصلاة والسلام - سنة 1298 فكان لحجّه آثار عظيمة ، عادت على الامّة بفوائد كثيرة .
وفي سنة 1307 كانت الفتنة في أصفهان بظهور جماعة هناك ببدعة توجب الردّة عن الدين ، فأراد الشيخ تدارك الفتنة بالحكمة فاستعصت عليه ، وخشي من تفاقم الخطب ، فحكم بقتل القائمين بها ، فنفّذ حكمه على الرغم من معارضة السلطة له ، وشدّتها في إلغاء الحكم ، وفتح اللّه عليه بذلك فتحا مبينا ، ونصره نصرا عزيزا ، وعظم أمره ، وارتفع قدره .
وحين استتبّت له الأمور ، ونجع لحكمه الجمهور ، لم يكن له همّ سوى النصح للّه عزّ وجلّ ولعباده فجزاه اللّه خير جزاء المحسنين .
وهناك علماء وزعماء آخرون من أهل هذا البيت الرفيع ، والمعقل المنيع ، من أولاد الشيخ محمّد باقر وأحفاده ، حال بيننا وبين الحظوة بمعرفتهم بعد الدار ، ومشقّة المزار ، خلّد اللّه مجدهم وأعلى جدّهم .
مكانة السيّد علما وأدبا
كان في النجف الأشرف على عهد أستاذه الشيخ الأكبر يرشّح لمكانته من بعده ، لكن نزوحه في حياة الشيخ إلى أصفهان وتوطّنه فيها صرف الرئاسة العامّة عنه .
على أنّ العلماء كافّة من معاصريه والمتأخّرين عنه يبوّؤونه مكانة المرجع العامّ في