وينسج على منو الهما في علمه وحلمه وحكمه ، ويسير سيرتهما في أفعاله وأقو اله ، وينهج نهجهما في جميع أحو اله .
وقد ذكره حفيده الرضا في حليته « 1 » فقال :
كلّ لسان عن وصفه قاصر ، وكلّ فكر في كنهه حائر ، وأحسن وصف لمعاليه : أنّه أشبه الخلق بأبيه . إلى آخره .
قلت : وكان في إيران ركنا من أركان الهدى والإيمان ، وعلما من أعلام التقى والرضوان ، على شاكلة أستاذه ومربّيه ، ومخرّجه وحميه ( 1 ) ، السيّد صدر الدين بن السيّد صالح شرف الدين الموسوي العاملي ، وقد أبلى السيّد في تدريبه وتثقيفه بلاء حسنا ، زقّه العلوم والآداب زقّا .
وكان الشيخ صهر السيّد على كريمته ( 2 ) وهي امّ العلماء الأعلام من أولاد الشيخ ، وبهذا نال من الحظوة بالسيّد ما لم يتسنّ لغيره ، فبرز أعلى اللّه مقامه مرجعا في الدين ، ومفزعا للمؤمنين ، وكان يجيب نداء العافي بلسان نداه ، ويروي صدى اللهيف قبل رجع صداه ، إلى أن دعاه ربّه فلبّاه ، في السنة الأولى بعد الألف والثلاثمائة .
وخلفه أبناؤه الأبطال الأبدال وكلّهم جاؤوا على غراره ، وجروا على أعراقه ، أعرف منهم اثنين :
شرح
( 1 ) أي والد زوجته « 2 » .
( 2 ) وكانت كريمة السيّد بنت خالة الشيخ ؛ لأنّ امّه وامّها أختان أبوهما الشيخ الأكبر كاشف الغطاء « 3 » .
هامش
( 1 ) - . اسمها : حلى الدهرالعاطل في من أدركته من الأفاضل . راجع الذريعة 79 : 7 ، الرقم 418 .
( 2 ) - . الصحاح 2319 : 6 ، « ه . م . ى » .
( 3 ) - . راجع العبقات العنبريّة : 171 .