وكان ميلاده سنة 1180 للهجرة ، وهاجر إلى العراق لتحصيل العلوم في حدود سنة 1197 ، وأخذ العلم عن السيّد بحر العلوم والسيّد محسن الأعرجي ، وروى بالإجازة عن الشيخ كاشف الغطاء والسيّد عليّ الطباطبائي صاحب الرياض وغيرهما .
وأتى قمّ فقرأ على صاحب القوانين ، ملازما له ستّة أشهر ، وأجازه إجازة مفصّلة .
واستوطن أصفهان في حدود سنة 1217 ، وحجّ بيت اللّه الحرام وتشرّف بالمدينة الطيّبة على مشرّفها الصلاة والسلام سنة 1231 .
وأنشأ سنة 1245 في أصفهان مسجدا فخما قليل النظير ( 1 ) ، وأحاطه بحجرات كثيرة أعدّها مدارس لطلبة العلوم ، وأفرد منها قبّة جعلها مدفنا له ، وقد أنفق في سبيل ذلك مائة ألف دينار شرعي تقريبا .
وقضى نحبه ولقي ربّه مبرورا مشكورا عصر يوم الأحد الثاني من ربيع الأوّل سنة 1260 في أصفهان ، ودفن في المقبرة التي أعدّها لنفسه ، وكانت المصيبة به عامّة والحزن عليه عظيما .
وخلفه ولده الأبرّ الأغرّ ، الفقيه الأصولي ، المحقّق البحّاثة ، العلّامة السيّد أسد اللّه .
كان رحمه الله على شاكلة أبيه في العلم والعمل والجهاد لنفسه والمراقبة عليها آناء الليل ، وأطراف النهار .
وقد انتهت إليه رئاسة الدين في إيران ، وانقادت لأمره عامّة الناس وخاصّتها حتّى السلطان ناصر الدين شاه .
وقد أنفق هذا الجاه العظيم في خدمة الدين الإسلامي ، وتأييد المذهب الإمامي ، ونشر علوم آل محمّد .
شرح
( 1 ) أنشأه في محلّة بيد آباد وهي من محلّات أصفهان العظيمة .