تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أخذ الفقه عن الشيخ صاحب الجواهر ، وكان معدودا في الطبقة العليا من تلامذته المتخرّجين من حوزته . ووقف في سائر العلوم على أعلامها من تلك الطبقة في النجف الأشرف . واستدعاه أبوه قبيل وفاته فلبّاه مسرعا ، وما إن وافاه حتّى لحق والده بربّه عزّ وجلّ ، فصلّى عليه وقام مقامه ، فكان على وتيرته ، يمثّله في الإخلاص للّه عزّ وجلّ ، ولعباده ، حتّى قبضه اللّه إليه في بلدة من أعمال كرمنشاه تدعى كرند في سبيله إلى التشرّف بالأعتاب المقدّسة ، فحمل سريره إلى النجف الأشرف ، فطاب ثمّة رمسه يوم الثامن عشر من صفر سنة 1290 . انتهى « 1 » . ومن آثاره إجراء الماء من عمود الفرات إلى النجف الأشرف في قناة ونفق يزيد طوله على عشرة أميال على كيفيّة خاصّة ، كلّفته أموالا طائلة أنفقها في سبيل ريّ الظمآن من إنسان وحيوان وزرع وضرع فجزاه اللّه خير جزاء المحسنين . ونبغ بعده ولده المعروف بالسيّد آغا واسمه الكريم السيّد محمّد باقر فكان سيّد هذه الأسرة العريقة بالإمامة ، والحقيقة بالزعامة إلى أن توفّي سنة 1333 . وأمّا الشيخ محمّد تقيّ فقد كان آية من آيات اللّه المحكمة ، وحجّة من حججه البالغة ، يمثّل أئمّة أهل البيت في هديهم ، ويصدع بأمرهم ونهيهم ، بحر علم من بحار علومهم المحيطة ، وعلما راسخا جعله اللّه من أوتاد البسيطة ، وله في خدمة الدين والمؤمنين سيرة شكرها اللّه له ورسوله . ارتحل أيّام شبابه في تحصيل العلوم إلى العراق فأخذ من أعلام الامّة ، وممثّلي هدي الأئمّة كالسيّد مهديّ بحر العلوم ، والسيّد محسن الأعرجي ، والسيّد عليّ صاحب الرياض ، والسيّد محمّد مهديّ الشهرستاني وغيرهم من طبقتهم ، واختصّ بالشيخ الأكبر كاشف الغطاء مربّيه ومخرّجه - وصاهره على كريمته ، وهي امّ ولده ، والخلف من بعده ،
هامش
( 1 ) - . هكذا في الأصل ، ولكن لم يتقدّم نقله عن أحد ، ولم نعثر على قائله في مضانّه .