تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقد كان قبل بلوغه أوان الحلم يرتّب على نفسه أثر الاجتهاد ( 1 ) ، وأجازه أستاذه الإمام صاحب الرياض إجازة مفصّلة عامّة كان تأريخها سنة 1210 صرّح فيها - كما نصّ عليه سيّدنا في تكملة أمل الآمل « 1 » - ببلوغه من قبل تأريخها درجة الاجتهاد ، وكان له يوم التأريخ سبع عشرة سنة .

أساتذته وشيوخه في الإجازة

وقف أوّلا في تحصيل العلوم على كلّ من أبيه المقدّس ، والفقيه العلّامة الشيخ سليمان بن معتوق العاملي « 2 » فأفاضا عليه سجال العلوم . وبوّآه من الثقافة - بكلّ معانيها الصحيحة - مبوّأ صدق ، حتّى لمع في حوزتيهما كوكبا ، وسطع بدرا كاملا . فانتشر فضله في العراق ، انتشار الصبح في الآفاق ، وانتجع بعد هذا جهابذة أهل النظر في عصره ، الراسخين في العلم من كلّ طود ينحدر عنه السيل ، ولا يرقى إليه الطير
شرح
( 1 ) تردّده قبل أوان حلمه إلى مجلس السيّد بحر العلوم ليستفيد من بركات أنفاسه وعرض بحر العلوم منظومته الفقهيّة حينئذ عليه مع من كان يعرضها عليهم في كلّ يوم ، ومعاملة نفسه معاملة المجتهد قبل أوان بلوغه ، وكلّ ذلك منقول في ترجمته من كتاب روضات الجنّات « 3 » وحدّثني به جدّي السيّد هادي والسيّد محمّد بن السيّد زين العابدين الموسوي الأصفهاني ، وهما من خرّيجي حوزته ، وقد ذكر هذا كلّه سيّدنا في تكملة الأمل « 4 » .
هامش
( 1 ) - . تكملة أمل الآمل : 236 ، الرقم 204 . ( 2 ) - . الشيخ سليمان : عالم فاضل فقيه متبحّر كامل ، قرأ في جبل عامل على السيّد محمّد بن إبراهيم بن شرف الدين الموسوي ، آل شرف الدين . وأجازه أستاذه هذا بالرواية ، وكان شريك السيّد صالح ابن أستاذه المذكور في الدرس ، وانتقلا معا إلى العراق على أثر فتنة الجزّار سنة 1197 أو 1198 ، وتوفّي في شهر شعبان أو رمضان سنة 1227 في بلد الكاظمين عليهما السلام . راجع : أعيان الشيعة 315 : 7 ؛ تكملة أمل الآمل : 227 ، الرقم 195 . ( 3 ) - . روضات الجنّات 126 : 4 ، الرقم 358 . ( 4 ) - . تكملة الأمل الآمل : 235 ، الرقم 204 .