تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
إن قلت لا أدري فحبّك شاهد * عندي عليك بأنّه أدراك إن كان عن عينيّ واراك القلى * فعن الحشا والقلب ماواراك يا ليت ما أوريته في مهجتي * من نار حبّك في الهوى أوراك فلقد فريت بالصدود مرارتي * وعلى صنيعك بي فما أمراك ماضرّ لو بالوصل تقرين امرأ * في وصله قد طال ما أقراك جاءت تطالبني وقد سفكت دمي * منه البراءة قلت لا أبراك من ذا دعاك إلى القطيعة والجفا * وعليّ من جرّاك ما أجراك هل كان إبراهيم علّمك الجفا * فجريت منه على الذي أجراك عجبا له وهو ابن برّ صادق * أغراك بي ومن الوفا أغراك فلأشكونّكما إلى من حكمه * ماض على الأعراب والأتراك أسخى الورى من لم يقل في عمره * لا ، قطّ ، لولا خيفة الإشراك علم الهدى - المهديّ - من آلاؤه * كصفاته جلّت عن الإدراك بحر العلوم وكلّ بحر جعفر * والبحر ليس يقاس بالأبراك كم مجمل كشف الغطا عنه وقد * أعيت مداركه على الدّراك علم يكاد يضيق عنه دعاؤه * ولو انّه الدنيا بلا استدراك عزم يدبّر فيه أرباب النهى * ويدمّر الطاغي بغير عراك وترى الملوك مهابة في بابه * خشبا مسندّة بغير حراك يا أيّها المهديّ فضلك باهر * وأنا قصير الباع والإدراك خذها مبشّرة بعزّ دائم * عمر الزمان وقل لها بشراك
قال الشيخ قدس سره : ولقد كتب إليّ قبل هذه الواقعة بمدّة أيضا هذه الأبيات يعرّض فيها بالعتب على هذا الداعي ، الذي لم يزل لواجب حقوقه مراعي ، وذلك أنّه قد حصل له شكاية فاستبطأ قدومي عليه ، وورودي إليه ، وهي هذه :
هو الحبّ لكن ليس للحبّ صاحب * وحسبك منه مدّع وهو كاذب فما كلّ من يبدي المودّة ناصح * وما كلّ مصحوب من الناس صاحب