تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فما ساءني من كان لي غير صاحب * ولكنّما قد ساءني من أصاحب فكم من حميم قد سقاني حميمه * وأثلج قلبي بالوصال الأجانب وكنت كثير العتب إن سامني قلى * صديق حميم أو جفتني الأقارب إلى أن سقاني الدهر ما مرّ أو حلا * وجرّبت أهليه كفتني التجارب
وله أيضا :
يماذقني بالودّ من لا اماذقه * ويستامني بالهجر من لا انافقه ويعرض عنّي لا لذنب جنيته * لكلّ امرئ ما عوّدته خلائقه لئن حال عن عهدي وداد ابن صادق * فإنّي لعمري ثابت الودّ صادقه فقولا له يا صاحبيّ فما عدا * تصاحبه بالأمس ثمّ تفارقه
وله أيضا :
فهاك نظاما قد تنظم عقده * ففاق على جيد الغزالة رونقا فناظمه من كنت ناظم شمله * بقربك حتّى غبت عنه تفرّقا كأن لم يكن ما كان والدهر قلّب * فطورا إلى النعما وطورا إلى الشقا بنارك قد أحرقت جسمي وليتها * عليّ كما كانت عليك هي الوقا
قال - قدّس نفسه الزكيّة - : وقد ألمح في هذا البيت إلى قوله تعالى : «
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً
» « 1 » إلى آخره حيث إنّ تلك النار كانت نجاة لإبراهيم عليه‌السلام يوم القي فيها ، وعذابا على غيره . فأثبت على وجه الكلّيّة بطريق الادّعاء أنّ كلّ نار تضاف لهذا الاسم - أعني إبراهيم - لا تحرقه بل تكون وقاية له ومحرقة لغيره . [ قال ] : وله أيضا :
شكوت له ما بي من الوجد والجوى * وهل تنفع الشكوى إلى غير راحم « 2 » ويا ليت شعري ما يفيد تظلّمي * إذا كان من أشكو له الظلم ظالمي
هامش
( 1 ) - . الأنبياء 69 : 21 . ( 2 ) - . حكى هذا البيت السيّد الأمين قدس سره ضمن قصيدة طويلة . راجع أعيان الشيعة 191 : 10 .