تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ويا ملكي قبري أبعدا وتنحّيا * فحبّ عليّ المرتضى لي مذهب حنانيكما لا تذعراني فإنّني * إليه بآبائي أمت وانسب وللّه امّ أرضعتني ولاءه * وقد كان في صدق الولا مثلها الأب يسلّب أثواب الحياة مغسّلي * وثوب ولاه ثابت لا يسلّب أمنكر قبري أختشيأم نكيره * إذن أنا في نصّ الغدير مكذّب فمن مبلغ عنّي المسيئين أنّني * وهبت خطايا جمّة ليس توهب « 1 »
ومن شعره المحفوظ أيضا قصيدته العصماء في مدح سيّد الأوصياء عليه‌السلام ، التي استهلّ فيها بقوله : هي مهجة ملك الغرام قيادها « 2 » . تفنّن فيها ، فابتدأ بالنسيب على عادتهم المألوفة ، ثمّ تخلّص إلى مدح أمير المؤمنين ، فكان بعيد المضمار ، طويل النفس ، موفّقا في ذلك غاية التوفيق ، أودعها من ولائه الصادق ، وعواطفه الثائرة للوصيّ المهتضم جدّه ما لا تحتمل هذه العجالة بيانه ، والتفت بعد الإفاضة في هذا الموضوع إلى وليّ الأمر وإمام العصر مستثيرا حفيظته تجاه الحقّ المسلوب ، وطفق يلفته إلى الطفّ وفاجعته الأليمة في أبيات استرسل فيها بما يسعر الوجد ، ويضرم الأنفاس ، بأسلوب من الرثاء رائع ! . . . . وقد كان بين السيّد وشيخنا العلّامة الشيخ إبراهيم صادق « 3 » - أعلى اللّه مقامهما - مراسلة مودّة ، ومباراة مصافاة ، تبادلا فيها التعريض بسبائك القريظ فممّا قاله السيّد :
يا سائلا عن كريم واضح النسب * مهذّب الجدّ خير ابن لخير أب جمّ الفضائل مأمون الغوائل لم * تذمم خلائقه بالسخط والغضب
هامش
( 1 ) - . أعيان الشيعة 190 : 10 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) - . المصدر . ( 3 ) - . كان من أقطاب الأدب وأركان العلم وفرسان القريض ، جرى في ميادين العلم ، ودارت عليه رحى الشعر والنثر فكان من المجيدين فيهما ، والمحسنين في صوغهما ، ولد في الطيّبة سنة 1221 ، وتوفّي فيها سنة 1284 . انتهى . ملخّصا عن ماضي النجف وحاضرها ج 3 ص 536 . « ع »