الغصن الثالث والغصن الرابع من دوحة عبد السلام
هما الصنوان الباسقان ، والتوأمان الكريمان موسى وعيسى - ابنا عبد السلام بن زين العابدين بن عبّاس - ولدا في جبشيت سنة 1188 منتصف رجب ، فهنا فصلان .
الفصل الأوّل للسيّد الشريف موسى ،
ويعرف بالسيّد موسى عبّاس
أخذ العلوم العربيّة والفنون الأدبيّة عن أعلامها ، وكان مقدّما فيها ، وهاجر إلى النجف الأشرف فأخذ الفقه وسائر العلوم الدينيّة عمّن كان يومئذ فيها من شيوخ الإسلام وأعلام الفقه والأصول حتّى تخرّج فقيها من فقهاء أهل البيت عليهم السلام .
وكان ممّن يشار إليه في فنون الأدب ، ويعتمد عليه في اللغة ، ويعدّ من شعراء عصره ، وله شعر محفوظ سائر ، وقد بلغني أنّ له ديوانا من الشعر أكثره في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة من بعده عليهم السلام .
وأنّ له رسالة فيما انفردت به الإماميّة من المسائل الفقهيّة ، وأخرى في صلاة المسافر ، وثالثة في مناسك الحجّ .
ومن شعره المحفوظ قصيدته التي ارتجلها يوم وفاته ، وأوصى أن تكتب على كفنه وهي أربعة وأربعون بيتا جلّها في المناجاة . قال في مستهلّها :
إلى م إلهي في معاصيك أدأب * اشرّق فيها تارة واغرّب
وقد ذكر فيها جدّه أمير المؤمنين عليهالسلام واستشفع به فقال :
أبا حسن حرّ المصيف يضرّني * فكيف لظى لو لوّحتني وهبهب
أتعلو على متن الصراط وتحته * وليّك باك يستغيث ويندب
أفي هذه الدنيا أقاسي بك العدى * وعند مماتي في الجحيم اكبكب
فما الفرق بيني يوم حشري وبين من * غدا لك في نصب العداوة يدأب
أبا حسن أنت الأمان إذا أتى الن - * - داء خذوه والموازين تنصب