إذ تكوّنت في البريّة سلكا * جامع الشمل رائع الانتظام
ولهذا غدوت زهوة هذا * العيد نشرا ونضرة الأيّام
وبسمع الزمان نغمة حقّ * أنعمته في روعة الأنغام
جئت مولاي ماثلا بكتابي * ملقيا في يديك فضل زمامي
داعيا أن تدوم خير منار * مشرقا في سنائه كلّ عام
مهديا وجدي المصون وحبّي * للمصاليت من بنيك الكرام
ويحضرني أيضا أبيات ارتجلها في ليلة جمعة ببعض إخوانه العامليّين في النجف الأشرف ، فكانت ليلة سرور متبادل بينهم .
يا ليلة بسم السرور بظلّها * وتضوّعت فيها بذاك خمائل
فكأنّها والشعر ينشد بيننا * روض تجاوب في رباه بلابل
صفح البهاء بها وطاب أريجها * كالزهر صبحا حفّ فيه جداول
نتلو أحاديث الكمال وليس عن * حلو الحديث - سوى السماور - شاغل
وتراه مهتزّا يدقّ كأنّه * دقّات قلب الصبّ فيه تواصل
واللحن مختلف وفي جنباته * سرج تبصّ كأنّهنّ مشاعل
وعليه إبريق تساقط نظمه * يحكى دموع الطلّ حين تسايل « 1 »
وأمّا السيّد محمّد الزمنطوط بن مهديّ بن محمّد بن إبراهيم بن عبد السلام ، فقد كان من اباة الضيم ، وفتيان النجدة ، عزوفا عن معرّة الامتهان ، نزوعا عن البخوع للإقطاعيّين ، مدلّا عليهم بحسبه ونسبه ، يتذمّر من ضرائبهم ، متنمّرا عليها وبذلك دعي الزمنطوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فإنّ الزمنطوط عند العامّة في جبل عامل من لا يرضى لنفسه أن يكون كسائر العامّة ، ممّن تستعبدهم الحكومة والإقطاعيّون ، وقد لقّبه بهذا زعيم البلاد يومئذ عليّ بك الأسعد رحمه الله .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع ص 711 - 712 ، الذيل 2 .