اخبار مدينة الرسول ( ص ) بقتل سبط الرسول ( ع ) :
وروى الطبري بسنده عن عوانة بن الحكم قال : لما قتل عبيد الله بن زياد
الحسين بن علي ، وجئ برأسه إليه ، دعا عبد الملك بن أبي الحارث السلمي فقال :
انطلق حتى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص ، فبشره بقتل الحسين ، وكان
عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ . قال : فذهب ليعتل له فزجره وكان
عبيد الله لا يصطلى بناره ، فقال : انطلق حتى تأتى المدينة ولا يسبقك الخبر وأعطاه دنانير
وقال : لا تعتل وان قامت بك راحلتك فاكتر راحلة قال عبد الملك : فقدمت المدينة
فلقيني رجل من قريش فقال : ما الخبر ؟ فقلت : الخبر عند الأمير . فقال : انا لله وانا إليه
راجعون ، قتل الحسين بن علي ، قال : فدخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما وراءك ؟
فقلت : ما سره الأمير ، قتل الحسين بن علي ، فقال : ناد بقتله ، فناديت بقتله ، فلم اسمع
والله واعية قط مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين ! فقال عمرو بن سعيد
وضحك :
عجت نساء بني زياد عجة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
والأرنب وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من
رهط عبد المدان وهذا البيت لعمرو بن معدي كرب ثم قال عمرو : هذه واعية بواعية
عثمان بن عفان ، ثم صعد المنبر فأعلم الناس قتله .
وفي الأغاني : أمر عمرو صاحب شرطته على المدينة بعد خروج الحسين أن يهدم
دور بني هاشم ففعل وبلغ منهم كل مبلغ 1 .
هامش
1 ) الأغاني ، 4 / 155 .