وهو سائر كذا وكذا يوما ، وراجع في كذا وكذا ، فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل ،
وان لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان إن شاء الله ، قال : فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو
ثلاثة إذا حجر قد ألقي في السجن ، ومعه كتاب مربوط وموسى ، وفي الكتاب أوصوا
وأعهدوا فإنما ينتظر البريد يوم كذا وكذا ، فجاء البريد ولم يسمع التكبير ، وجاء كتاب
بأن سرح الأسارى إلي .
ارسال أسارى آل البيت ( ع ) إلى عاصمة الخلافة الشام :
روى الطبري أيضا وقال : إن عبيد الله أمر بنساء الحسين وصبيانه فجهزن
وأمر بعلي بن الحسين فغل بغل إلى عنقه ، ثم سرح بهم مع محفز بن ثعلبة العائذي عائذة
قريش ، ومع شمر بن ذي الجوشن ، فانطلقا بهم حتى قدموا على يزيد ، فلم يكن علي بن
الحسين يكلم أحدا منهما في الطريق كلمة حتى بلغوا .
وفي فتوح ابن أعثم ، قال : دعا ابن زياد زحر بن قيس الجعفي ، فسلم إليه رأس
الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ورؤوس اخوته ورأس علي بن الحسين ورؤوس أهل
بيته وشيعته ، رضي الله عنهم أجمعين . ودعا علي بن الحسين ( أيضا - ) فحمله وحمل
أخواته وعماته وجميع نسائهم إلى يزيد بن معاوية ، قال : فسار القوم بحرم رسول
الله ( ص ) من الكوفة إلى بلاد الشام على محامل بغير وطاء من بلد إلى بلد ، ومن منزل
إلى منزل ، كما تساق أسارى الترك والديلم 1 .
هامش
1 ) فتوح ابن أعثم 5 / 236 وقريب منه نص الطبري ط اروبا 2 / 374 - 375 .