وروى الطبري بسنده وقال : لما بلغ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب مقتل
ابنيه مع الحسين ، دخل عليه بعض مواليه والناس يعزونه قال : ولا أظن مولاه ذلك الا
أبا اللسلاس : فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين . قال : فحذفه عبد الله بن
جعفر بنعله ، ثم قال : يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا ؟ ! والله لو شهدته لأحببت أن
لا أفارقه حتى أقتل معه والله انه لمما يسخي بنفسي عنهما ، ويهون علي المصاب بهما ،
أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه . ثم أقبل على جلسائه ،
فقال : الحمد لله ! عز علي بمصرع الحسين إلا يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي
قال : ولما أتى أهل المدينة مقتل الحسين خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها
نساؤها وهي حاسرة تلوي بثوبها وهي تقول :
ماذا تقولون ان قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
دفن أجساد آل الرسول وأنصارهم :
وفي اثبات الوصية للمسعودي : أقبل زين العابدين في اليوم الثالث عشر من
المحرم لدفن أبيه 1 . وقال المفيد في الارشاد : لما رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد
كانوا نزولا بالغاضرية إلى الحسين وأصحابه فصلوا عليهم ودفنوا الحسين ( ع ) حيث قبره
الان ، ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجله وحفروا للشهداء من أهل بيته
وأصحابه الذين صرعوا حوله ، مما يلي رجلي الحسين ( ع ) ، وجمعوهم فدفنوهم جميعا معا ،
ودفنوا العباس بن علي ( ع ) في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره
الان 2 .
اخبار الخليفة يزيد بقتل الحسين ( ع ) :
روى الطبري بسنده وقال : لما قتل الحسين وجئ بالاثقال والأسارى
حتى وردوا بهم الكوفة إلى عبيد الله فبينا القوم محتبسون ، إذ وقع حجر في السجن معه
كتاب مربوط وفي الكتاب خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية
هامش
1 ) اثبات الوصية للمسعودي ص 173 .
2 ) ارشاد المفيد ص 227 .