تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وروى الطبري بسنده وقال : لما بلغ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب مقتل ابنيه مع الحسين ، دخل عليه بعض مواليه والناس يعزونه قال : ولا أظن مولاه ذلك الا أبا اللسلاس : فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين . قال : فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ، ثم قال : يا ابن اللخناء أللحسين تقول هذا ؟ ! والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه والله انه لمما يسخي بنفسي عنهما ، ويهون علي المصاب بهما ، أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه . ثم أقبل على جلسائه ، فقال : الحمد لله ! عز علي بمصرع الحسين إلا يكن آست حسينا يدي فقد آساه ولدي قال : ولما أتى أهل المدينة مقتل الحسين خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها وهي حاسرة تلوي بثوبها وهي تقول : ماذا تقولون ان قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم دفن أجساد آل الرسول وأنصارهم : وفي اثبات الوصية للمسعودي : أقبل زين العابدين في اليوم الثالث عشر من المحرم لدفن أبيه 1 . وقال المفيد في الارشاد : لما رحل ابن سعد خرج قوم من بني أسد كانوا نزولا بالغاضرية إلى الحسين وأصحابه فصلوا عليهم ودفنوا الحسين ( ع ) حيث قبره الان ، ودفنوا ابنه علي بن الحسين الأصغر عند رجله وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله ، مما يلي رجلي الحسين ( ع ) ، وجمعوهم فدفنوهم جميعا معا ، ودفنوا العباس بن علي ( ع ) في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الان 2 . اخبار الخليفة يزيد بقتل الحسين ( ع ) : روى الطبري بسنده وقال : لما قتل الحسين وجئ بالاثقال والأسارى حتى وردوا بهم الكوفة إلى عبيد الله فبينا القوم محتبسون ، إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط وفي الكتاب خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية
هامش
1 ) اثبات الوصية للمسعودي ص 173 . 2 ) ارشاد المفيد ص 227 .
معالم المدرستين — صفحة 153 | السيد مرتضى العسكري