تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
آل رسول الله ( ص ) في دار الامارة روى الطبري بسنده ، عن حميد بن مسلم ، قال : دعاني عمر بن سعد فسرحني إلى أهله لأبشرهم بفتح الله عليه وبعافيته فأقبلت حتى أتيت أهله فأعلمتهم ذلك ، ثم أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس وأجد الوفد قد قدموا عليه فأدخلهم وأذن للناس فدخلت فيمن دخل ، فإذا برأس الحسين موضوع بين يديه وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيتيه ساعة فلما رآه زيد بن أرقم لا ينجم عن نكته بالقضيب ، قال له : اعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين فوالذي لا اله غيره ، لقد رأيت شفتي رسول الله ( ص ) على هاتين الشفتين يقبلهما ثم انفضح الشيخ يبكى فقال له ابن زياد : أبكى الله عينيك فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك قال : فنهض فخرج فلما خرج سمعت الناس يقولون : والله لقد قال زيد بن أرقم قولا لو سمعه ابن زياد لقتله قال : فقلت : ما قال ؟ قالوا : مر بنا وهو يقول ، ملك عبد عبدا فاتخذهم تلدا أنتم يا معشر العرب العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة وأمرتم ابن مرجانة فهو يقتل خياركم ويستعبد شراركم فرضيتم بالذل فبعدا لمن رضي بالذل ، قال : فلما دخل برأس حسين وصبيانه وأخواته ونسائه على عبيد الله بن زياد لبست زينب ابنة فاطمة أرذل ثيابها وتنكرت وحفت بها إماؤها ، فلما دخلت جلست فقال عبيد الله بن زياد : من هذه الجالسة ، فلم تكلمه ، فقال ذلك ثلاثا ، كل ذلك لا تكلمه ، فقال بعض إمائها : هذه زينب ابنة فاطمة قال : فقال لها عبيد الله : الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم فقالت : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد ( ص ) وطهرنا تطهيرا ،