وعن حماد قال 1 : كنت جالسا في المسجد الحرام عند أبي حنيفة ، فجاءه
رجل ، فقال : يا أبا حنيفة محرم لم يجد نعليه فلبس خفا ، قال : عليه دم ، قال : قلت :
سبحان الله ! حدثنا أيوب ان النبي قال في المحرم : إذا لم يجد نعليه فليلبس الخفين
ليقطعهما أسفل الكعبين .
وعن بشر بن مفضل ، قال : قلت لأبي حنيفة : نافع ، عن ابن عمر ، ان
النبي ( ص ) قال : " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا " قال : هذا رجز ، وقلت : قتادة عن
انس : ان يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي رأسه بين حجرين ، فقال :
هذيان 2 .
وعن عبد الصمد ، عن أبيه ، قال : ذكر لأبي حنيفة قول النبي : أفطر الحاجم
والمحجوم ، قال : هذا سجع 3 .
وعن عبد الوارث ، قال : كنت بمكة وبها أبو حنيفة فأتيته وعنده نفر فسأله
رجل عن مسألة فأجاب فيها ، فقال الرجل : فما رواية عن عمر بن الخطاب ، قال : ذلك
قول شيطان ، قال : فسبحت ، فقال لي رجل : أتعجب ؟ فقد جاء رجل قبل هذا فسأله
عن مسألة فأجاب فقال ما رواية رويت عن رسول الله ( ص ) أفطر الحاجم والمحجوم ،
فقال : هذا سجع ، فقلت في نفسي : هذا مجلس لا أعود فيه ابدا 4 .
وعن يحيى بن آدم ، قال : ذكر لأبي حنيفة حديث النبي ( ص ) " الوضوء نصف
الايمان " قال : لنتوضأ مرتين لنستكمل الايمان .
قال يحيى : الايمان هنا : الصلاة ، قال الله " وما كان ليضيع ايمانكم " يعني
صلاتكم ، وقال النبي " لا صلاة الا بطهور " فالطهور نصف الايمان اي نصف الصلاة
إذ كانت الصلاة لا تتم به .
وقال سفيان بن عيينة : ما رأيت اجرأ على الله من أبي حنيفة ، كان يضرب
الأمثال لحديث رسول الله فيرده : بلغه اني اروى " ان البيعان بالخيار ما لم يفترقا "
فجعل يقول : أرأيت إن كان في سفينة ؟ أرأيت إن كان في سجن ؟ ! أرأيت إن كان في
هامش
( 1 ) حديث حماد في ص 392 منه .
2 ) حديث بشر في ص 388 منه ، ورواية حماد وأيوب بتفصيل أوفى في المجروحين للبستي 3 / 67 .
وحديث بشر في ص : 70 منه .
3 ) حديث عبد الصمد في ص 388 منه .
4 ) في ص 388 منه .