ز - في سنن الترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي وغيرها : الوضوء نصف
الايمان 1 .
ح - في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والدارمي وغيرها : ان النبي
إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه 2 .
رويت هذه الأحاديث عن رسول الله إلى مئات من أحاديث أخرى صحيحة
مدونة في أمهات كتب الحديث وخالفها الإمام أبو حنيفة وغيره من المجتهدين بآرائهم ،
ولعل عددها يتعدى المائتين والأربعمائة كما أحصيت في تاريخ بغداد للخطيب ، ومن
يراجع كتب الخلاف أمثال المحلى لابن حزم يجد نصوصها ومخالفتهم إياها بتفصيل
واف .
والأنكى من ذلك أنهم بوضعهم قواعد الأصول لديهم كالقياس والاستحسان
والمصالح المرسلة ، فتحوا بابا للتشريع في مقابل الكتاب والسنة ومعها ، رجعوا إلى تلك
القواعد أحيانا لاستنباط الحكم الاسلامي ، وأخرى إلى الكتاب والسنة ، وأحيانا
قدموا قواعد الأصول عليهما كما مر أمثلتها آنفا ، وهكذا تطورت الاحكام الاسلامية
بمدرسة الخلفاء بعد رسول الله ، وهكذا نسبت جميعها إلى الشرع الاسلامي ومن ثم اعتقد
خصوم الاسلام - مضافا إلى بعض أهله - 3 ان الاسلام كان ناقصا على عهد الرسول
وإنما تكامل وتطور بعده مثل المستشرق اليهودي كولد زيهر في كتابه تطور العقيدة
والشريعة في الاسلام .
وادى التمادي في الاعتماد على الرأي ان يشرع بعض المجتهدين بمدرسة الخلفاء
باسم الحيل الشرعية احكاما لا يوجد نظيرها في أي قانون على وجه الأرض ويندى لها
هامش
( 1 ) سنن الترمذي كتاب الدعاء باب 85 ، والنسائي الزكاة باب 1 ، وابن ماجة الطهارة 5 ، والدارمي
الوضوء - باب 2 ، ومسند أحمد 5 / 365 .
اعتمدنا في مصادر الأحاديث الواردة في هذا المقام على المعجم المفهرس لألفاظ الحديث .
2 ) صحيح البخاري كتاب الجهاد باب 64 والهبة 15 والشهادات 15 و 30 ، والمغازي 34 وتفسير
سورة 34 / 6 ، وصحيح مسلم كتاب التوبة ح 56 ، وسنن أبي داود كتاب النكاح باب في القسم بين النساء ،
والدارمي كتاب النكاح 26 ، ومسند أحمد 6 / 117 و 195 و 157 و 269 ، هذا ما روي عن أم المؤمنين عائشة
بينا بحثنا عن ذلك فلم نجد رسول الله يخرج نسائه لغير الحج والعمرة .
3 ) راجع فصول المدخل إلى أصول الفقه للدواليبي مثلا .