الناس بشئ منها إذ كانوا حديثوا العهد بالجاهلية إلى قوله : فاحتمل رسول الله حتى إذا
كان اليوم الثامن عشر أنزل الله عليه " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك . . . " إلى قوله :
فقال : يا أيها الناس ، ان الله أرسلني إليكم برسالة ، واني ضقت بها ذرعا ،
مخافة أن تتهموني وتكذبوني ، حتى عاتبني ربي فيها بوعيد أنزله علي . . . ( 1 ) .
وروى الحسكاني وابن عساكر :
عن أبي هريرة : أنزل الله عز وجل " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك - في
علي بن أبي طالب - وان لم تفعل فما بلغت رسالته . . . " ( 2 ) .
قصد أبو هريرة أن المقصود ان يبلغ ما نزل في علي .
روى الحسكاني :
" عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
يوم غدير خم وتلا هذه الآية ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك . . . ) ثم رفع يديه حتى
يرى بياض إبطيه ثم قال : ألا من كنت مولاه . . . " ( 3 ) .
وروى الواحدي في أسباب النزول والسيوطي في الدر المنثور عن أبي سعيد
الخدري قال :
نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب :
" يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك . . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 192 - 193 وفي ص 189 منه نزول الآية فقط .
( 2 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 187 ، ورواها ابن عساكر بترجمة الامام على من تاريخ دمشق بطرق
كثيرة في الحديث 452 .
( 3 ) الحسكاني 1 / 190 ، وعبد الله بن أبي أوفى : علقمة بن خالد الحارث الأسلمي ، صحابي شهد
الحديبية ، وعمر بعد النبي صلى الله عليه وآله ، مات سنة ست أو سبع وثمانين وهو آخر من مات بالكوفة من
الصحابة ، واخرج حديثه جميع أصحاب الصحاح ، ترجمته بتقريب التهذيب 1 / 402 ، وأسد الغابة 3 / 121 .
( 4 ) أسباب النزول ص 135 والدر المنثور 2 / 298 ، وأراه هو الحديث المرقم 244 من شواهد التنزيل ،
وراجع فتح القدير 2 / 57 ، وتفسير النيسابوري 6 / 194 .
الواحدي ، هو أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ( ت 468 ه ) ، ورجعنا إلى كتابه أسباب
النزول ط . بيروت سنة 1395 ه .