شكوى ثانية
في أسد الغابة ، ومجمع الزوائد ، وغيرهما ، واللفظ للأول :
" عن وهب بن حمزة ، صحبت عليا ( عليه السلام ) من المدينة إلى مكة فرأيت
منه بعض ما أكره فقلت : لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لأشكونك إليه
فلما قدمت لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رأيت من علي كذا وكذا :
فقال : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي . " ( 1 )
زمان الشكوى
ذكر المؤرخون وكتاب السير خرجتين للإمام علي إلى اليمن ، ونراها ثلاث
خرجات كما يأتي بيانها إن شاء الله تعالى في باب الاجتهاد ، وعلى كلا التقريرين ، فان
آخرها كانت في السنة العاشرة للهجرة ، حيث التحق الامام برسول الله صلى الله عليه
وآله في حجة الوداع قبل يوم التروية ، والشكوى المذكورة في خرجاته لليمن إن كانت
قدمت لرسول الله صلى الله عليه وآله مرتين فان أولاهما وقعت في المدينة وقبل العام
العاشر ، والثانية في مكة وبعد وصول صحب الامام إلى النبي صلى الله عليه وآله قبل
يوم التروية ، حيث إنهم وصلوا مكة قبل أيام الحج ، وعلى هذا فقد توهم من العلماء من
قال : إن قصة الغدير وقعت من أجل هذه الشكوى وذلك لان قصة الغدير وقعت بعد
الحج وفي الجحفة وبمحضر من جماهير المسلمين ، وحديث الرسول الله صلى الله عليه وآله
هنا كان مع الشاكين خاصة وفي نفس المجلس وبعد اظهارهم الشكوى مباشرة .
اما الشكوى الثانية ، فصريح الحديث انها كانت بعد رجوعهما إلى المدينة .
ثانيا : نصوص أخرى لم يعين زمانها
عن ابن عباس :
" ان النبي قال لعلي أنت ولي كل مؤمن بعدي " ( 2 ) .
وعن علي :
ان النبي قال له : ؟ انك ولي المؤمنين بعدي " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 5 / 94 ، ومجمع الزوائد 9 / 109 .
( 2 ) مسند الطيالسي 11 / 360 ح 2752 ، والرياض النضرة 2 / 203 .
( 3 ) تاريخ بغداد للخطيب 4 / 239 ، وكنز العمال 15 / 114 و 12 / 221 .