وفي تفسير السيوطي :
" عن ابن مسعود قال كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يا أيها
الرسول بلغ ما نزل إليك من ربك - ان عليا مولى المؤمنين - وان لم تفعل فما بلغت
رسالته . . . " ( 1 ) .
قصد ابن مسعود انهم كانوا على عهد رسول الله يقرؤن في تفسير الآية هكذا .
وكان نزول هذه الآية في غدير خم وفي ما يلي تفصيل الخبر .
خبر يوم الغدير .
لما صدر رسول الله من حجة الوداع ( 2 ) نزلت عليه في اليوم الثامن عشر من
ذي الحجة ( 3 ) آية " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك . . . " ( 4 ) . فنزل غدير خم من الجحفة ( 5 )
وكان يتشعب منها طريق المدينة ومصر والشام ( 6 ) ووقف هناك حتى لحقه من
بعده ورد من كان تقدم ( 7 ) ونهى أصحابه عن سمرات متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا
تحتهن ، ثم بعث إليهن فضم ما تحتهن من الشوك ( 8 ) ونادى بالصلاة جامعة ( 9 ) وعمد
إليهن ( 10 ) وظل بثوب على شجرة سمرة من الشمس ( 11 ) ، فصلى الظهر بهجير ( 12 ) ثم قام خطيبا
فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ووعظ وقال ما شاء الله أن يقول ، ثم قال إني أوشك ان
ادعى فأجيب ، واني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد انك بلغت
ونصحت فجزاك الله خيرا ، قال : أليس تشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا عبده
هامش
( 1 ) الدر المنثور 2 / 298 ، ويقصد من " كنا نقرأ " انهم كانوا يقرؤن تفسيرها كذا .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 ، وانقل عن هذه الصفحات في ما يلي .
( 3 ) رواه الحاكم الحسكاني في ج 1 / 192 - 193 .
( 4 ) سبق ذكر مصادره .
( 5 ) مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 ، وابن كثير 5 / 209 - 213 .
( 6 ) مادة الجحفة من معجم البلدان .
( 7 ) بتاريخ ابن كثير 5 / 213 .
( 8 ) مجمع الزوائد ، والسمر : نوع من الشجر ، وقريب منه لفظ ابن كثير 5 / 209 .
( 9 ) مسند أحمد 4 / 281 ، وسنن ابن ماجة باب فضل علي وتاريخ ابن كثير 5 / 209 ، و 5 / 210 .
( 10 ) مجمع الزوائد 9 / 163 - 165 .
( 11 ) مسند أحمد 4 / 372 ، وابن كثير 5 / 212 .
( 12 ) مسند أحمد 4 / 281 ، سنن ابن ماجة باب فضل علي ، وابن كثير 5 / 212 .