وال من والاه ، وعاد من عاداه ( 1 ) وانصر من نصره واخذل من خذله ( 2 ) ، وأحب من
أحبه وابغض ومن أبغضه ( 3 ) .
ثم قال : اللهم اشهد ( 4 ) .
ثم لم يتفرقا - رسول الله وعلي - حتى نزلت هذه الآية " اليوم أكملت لكم
دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر على اكمال الدين واتمام
النعمة ، ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي ( 5 ) .
وفي باب ما نزل من القرآن بالمدينة من تاريخ اليعقوبي :
" ان اخر ما نزل عليه " اليوم أكملت . . . " وهي الرواية الصحيحة الثابتة ،
وكان نزولها يوم النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بغدير
خم " ( 6 ) .
فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال له : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 7 ) .
وفي رواية قال له : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب . ( 8 )
وفي رواية أخرى ، هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 118 و 119 و 4 / 281 و 370 و 372 و 373 و 5 / 347 و 370 ، ومستدرك الحاكم
3 / 109 ، وسنن ابن ماجة والحاكم الحسكاني 1 / 190 و 191 ، وتاريخ ابن كثير 5 / 209 و 210 - 213 ،
وقال ابن كثير في 5 / 209 : فقلت لزيد هل سمعته من رسول الله ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينه
وسمعه بأذنيه . ثم قال ابن كثير : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 118 و 119 ، ومجمع الزوائد 9 / 104 و 105 و 107 ، شواهد التنزيل 1 / 193 ،
وتاريخ ابن كثير 5 / 210 و 211 .
( 3 ) شواهد التنزيل للحسكاني 1 / 191 ، وتاريخ ابن كثير 5 / 210 .
( 4 ) شواهد التنزيل 1 / 190 .
( 5 ) رواه الحاكم الحسكاني عن أبي سعيد الخدري 1 / 157 - 158 ح 211 و 212 ، وعن أبي هريرة
ص 158 ح 213 ، وفي تاريخ ابن كثير 5 / 214 بإيجاز .
( 6 ) اليعقوبي 2 / 43 .
( 7 ) شواهد التنزيل 1 / 157 .
( 8 ) شواهد التنزيل 1 / 157 .
( 9 ) مسند أحمد 4 / 281 ، وسنن ابن ماجة باب فضائل علي والرياض النضرة 2 / 169 ، ولفظ " بعد
ذلك " في تاريخ ابن كثير 5 / 210 .